سلفتي كانت كل ما تشوف اولادى

محدش قال إن ابنك له علاقة.
ردت
بس أنا حاسة إن في ناس عايزة توقع بينا.
وقتها فهمت.
هي مش بس بتحاول تبرئ نفسها.
هي بتحاول تخلينا نشك في بعض.
لكنها كانت نسيت حاجة واحدة.
إن الأطفال أوقات بيشوفوا حاجات الكبار مش بياخدوا بالهم منها.
الفصل الثالث السر اللي كان مخبي في التليفون
بعد ما الدهب رجع، الموضوع هدي شوية.
لكن أنا كنت حاسة إن في حاجة غلط.
داليا بقت أهدى من الطبيعي.
وكل ما تشوف ياسين، تسكت.
مبقاش في معايرات ولا مقارنات.

وده كان أغرب من كلامها.
لأن داليا عمرها ما سكتت بسهولة.
في يوم، كنت قاعدة مع ياسين.
قلت له
إنت شايف إن مروان ممكن يكون بيكدب؟
قال
لأ يا ماما.
ليه؟
قال
عشان كان بيعيط.
وبعدين سكت.
قلت
قالك إيه تاني؟
قال
قالي إن أمه قالت له لو اتكلم هي هتسيب البيت.
أنا اټخضيت.
لأن مروان كان طفل.
إزاي طفل يعيش الخۏف ده؟
اتصلت بأحمد.
وحكيت له.
قال
أنا هتصرف.
وفي اليوم التالي، أحمد راح لأخوه سامح.

واتفقوا إنهم يتكلموا مع مروان من غير ما يضغطوا عليه.
لكن قبل ما يحصل الكلام ده، اكتشفنا حاجة أخطر.
كان في تسجيل كاميرا في مدخل بيت حماتي.
حماتي كانت مركبة كاميرا صغيرة عند باب البيت من فترة، بس محدش كان فاكرها.
أحمد رجع التسجيلات.
وفي اليوم اللي اختفت فيه الفلوس، ظهر ياسين وهو داخل الأوضة فعلًا.
لكن بعده بحوالي عشر دقائق
ظهرت داليا.
دخلت.
فضلت حوالي سبع دقايق.
خرجت.
وكان في إيدها كيس أسود.
أنا بصيت للشاشة.
وقلت
هو ده اللي ياسين شافه.

أحمد قال
أيوه.
لكن فجأة ظهر شخص تاني.
كريم.
واقف بعيد.
وبعدها ظهر مروان.
كنا بنبص لبعض.
أحمد قال
الثلاثة كانوا موجودين.
كملنا التسجيل.
داليا خرجت من البيت.
وبعد حوالي عشر دقايق رجعت.
لكن المرة دي من غير الكيس.
أحمد وقف الفيديو.
وقال
هي رجعت الحاجة.
قلت
بس الفلوس ناقصة.
هز راسه.
بالضبط.
وبعد بحث طويل، اكتشفنا إن في مبلغ كبير ناقص.
مش مبلغ صغير.
كان مبلغ كانت حماتي مخبيّاه عشان تشتري شقة صغيرة لبنت أختها.

يعني داليا كانت عارفة إن المبلغ موجود.
السؤال بقى
عرفت منين؟
في نفس اليوم، مروان قال الحقيقة.
كان قاعد قدام أحمد وسامح، ودموعه نازلة.
قال
ماما كانت بتقول إن جدتي مخبية فلوس كتير.
سأله سامح
كانت بتقول لمين؟
قال
لخالتي.
أحمد قال
خالتك مين؟
مروان قال
أخت ماما.
اټصدمنا.
لأن أخت داليا، سحر، كانت عايشة في مدينة تانية.
ومكنتش بتدخل بيت حماتي كتير.
لكن مروان كمل
ماما كانت بتتكلم معاها في التليفون.
سألناه
وقالت لها إيه؟

قال
قالت لها إن الفلوس في الخزنة، وإنها هتاخد جزء منها وترجعه.
هنا فهمنا إن داليا مكنتش بتسرق لنفسها بس.
كانت بتساعد أختها في أزمة مالية.
لكن ده مكنش كل شيء.
مروان قال
بس ماما قالت إنها هترجع الدهب كله.
والفلوس؟
سكت.
قالت إنها محتاجاها.
أحمد سأل
فين باقي الفلوس؟
مروان بص للأرض.
عند خالتي.
هنا بقى القضية اتغيرت.
أحمد اتصل بأخوه.
وبدأوا يتصرفوا رسميًا.
لكن أنا كان أهم حاجة عندي ياسين.
لأن ابني اتعرض لاتهام قدام العيلة.

ولازم اسمه يرجع زي الأول.
جمعنا العيلة.
وأحمد شغل تسجيل الكاميرا.
داليا أول ما شافته، وشها اصفر.
قالت
الفيديو ممكن يكون متعدل.
أحمد رد
عشان كده أخدنا نسخة من التسجيل الأصلي.
سكتت.
وبعدين قالت
أنا كنت داخلة آخد حاجة.
حماتي قالت
ومين اداكي مفتاح الخزنة؟
داليا ماردتش.
أحمد قال
إنتِ أخدتي المفتاح من درج هدومي أمي قبلها بيوم.
داليا بدأت ټعيط.
أنا كنت مضطرة.
حماتي قالت
مضطرة تسرقي؟
داليا ردت
أنا مكنتش ناوية أعمل كده.

أنا لأول مرة حسيت بشوية ڠضب أقل.
مش عشانها.
لكن عشان ولادي.
قلت
داليا، إنتِ طول الوقت كنتِ بتقولي ولادي متربيين وولادك أحسن.
رفعت عينها في وشي.
كملت
بس التربية مش إنك تمنعي ابنك من الكلام عشان تحمي نفسك.
سكتت.
قلت
التربية إنك تعلميه إن الغلط غلط حتى لو اللي عمله أقرب الناس ليه.
محدش اتكلم.
لكن فجأة مروان قال
ماما أنا آسف.
داليا بصت له.
إنت بتقول إيه؟
قال

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
12