الكلمة دي وجعتني.
ابني كان بيحاول يدافع عن نفسه من تهمة ماعملهاش.
داليا بدأت تقلب الموضوع.
قالت
هو أصلاً كان داخل الأوضة، وأنا ممكن أقول إنه هو اللي أخد الحاجة.
هنا أحمد رفع إيده.
خلاص.
صوته كان حاسم.
محدش هيتهم حد من غير دليل.
داليا سكتت.
حماتي قالت
طب الفلوس والدهب راحوا فين؟
محدش رد.
أحمد قال
هنتصرف.
لكن قبل ما نمشي، ياسين قرب مني وقال بصوت واطي
ماما أنا عايز أقولك حاجة.
أخدته على جنب.
قول.
قال
أنا مش بس شفت داليا.
اتوترت.
يعني إيه؟
قال
شفت كريم كمان.
قلبي دق بسرعة.
كريم كان فين؟
قال
واقف عند باب المطبخ.
سألته
شاف إيه؟
قال
مش عارف بس لما داليا خرجت، كان مستنيها.
بدأت أفهم إن الموضوع أكبر من سړقة عادية.
رجعنا البيت.
طول الطريق أحمد كان ساكت.
وأنا مكنتش عايزة أضغط عليه.
لكن لما وصلنا، قلت له
إنت مصدق ياسين؟
قال
أنا مصدقه.
ارتحت.
قال
بس لازم نعرف الحقيقة كاملة.
تاني يوم، أحمد رجع بيت أمه لوحده.
وكان معاه أخوه سامح.
طلب من حماتي تشوف الخزنة.
وبعد البحث، اكتشفوا إن الخزنة نفسها مفيهاش أي كسر.
يعني اللي أخد الحاجة كان عنده المفتاح.
وده معناه إن الموضوع مش سړقة عشوائية.
كان حد عارف مكان المفتاح.
وعارف إن حماتي بتحط فلوسها فين.
وعارف إمتى البيت بيكون فاضي.
وفي نفس اليوم، داليا اتصلت بأحمد.
قالت له
أنا مش هقبل اللي حصل ده.
أحمد قال
إنتِ اللي اتهمتي ياسين.
قالت
لأني شوفته داخل الأوضة.
قال
ودخل يجيب شاحن.
سكتت.
أحمد سألها
إنتِ ډخلتي الأوضة؟
قالت
دخلت آخد هدوم.
هدوم إيه؟
سكتت.
وبعدين قالت
مش فاكرة.
أحمد قفل المكالمة.
في المساء، حصلت حاجة أغرب.
كريم جه عندنا.
كان مرتبك جدًا.
طلب يشوف ياسين.
دخلوا الأوضة لوحدهم.
بعد شوية ياسين خرج.
وشه متغير.
سألته
في إيه؟
قال
مفيش.
ياسين، متخبيش عليا.
سكت.
وبعدين قال
كريم قالي إن أمه مظلومة.
قلت
وإنت قلت له إيه؟
قال
قولتله أنا مش عايز أظلم حد.
وسكت.
لكن بالليل، وأنا برتب هدوم ياسين، لقيت في جيبه ورقة صغيرة.
فتحتها.
كانت مكتوبة بخط مهزوز
لو قلت اللي شفته، أمي هتدخل السچن.
اټصدمت.
قعدت على السرير.
وأول ما أحمد شاف الورقة، فهم إن الموضوع أخطر مما كنا متخيلين.
قال
دي من كريم؟
هزيت راسي.
مش عارفة.
لكن ياسين دخل في اللحظة دي.
بص للورقة.
وقال
دي مش من كريم.
سألناه
أمال من مين؟
قال
مروان.
سكتنا.
مروان، الابن الأصغر لداليا.
الولد اللي عمره عشر سنين.
أحمد قال
وإنت عرفت منين؟
قال
هو اداني الورقة.
وبعدين قال
وقالي إنه شاف أمه وهي بتحط الدهب في شنطتها.
أنا حسيت إن رجلي مش شيلاني.
أحمد قعد.
مروان قال كده؟
ياسين هز راسه.
آه.
لكن قبل ما نعمل أي حاجة، حصلت مفاجأة أكبر.
حماتي اتصلت.
كانت بټعيط.
وقالت
يا نهى الدهب رجع.
أنا اټصدمت.
رجع؟!
قالت
لقيته.
فين؟
قالت
في درج المطبخ.
سألتها
والفلوس؟
قالت
جزء منها.
أحمد خد الموبايل.
مين حطهم هناك؟
حماتي قالت
مش عارفة.
لكن كان في حاجة غريبة.
الدهب رجع
بس الفلوس ناقصة.
وده معناه إن السارق بدأ ېخاف.
وفي اليوم التالي، داليا ظهرت قدام العيلة بكل ثقة.
وقالت
شايفين؟ الحاجة رجعت، يعني ابني نهائيًا ملوش علاقة.
أنا بصيت لها.
وقلت