كنت حافظة الباسوورد لتليفونه بدون ما يعرف استنيت لما دخل الحمام ودخلت علي الواتس والماسنجر مكانش فيهم حاجة
دخلت علي تسجيل المكالمات لقيت مكالمات كتير لرقم مش محفوظ علي التليفون وكانت مدتهم طويلة هبقي اقولك نتقابل امتي في الوقت
المناسب !!!!!
لدرجة ان الموبايل كان هيقع مني .
اخدت كل المكالمات دي وحفظتها علي تليفوني علشان اسمعها في وقت تاني لما اكون لوحدي
نزلت مني دموعي بفتكر كل اللي عملته علشانه !!!
كده خلاص ثبتت
لكن انا لازم افهم كل حاجة لما اسمع المكالمات هفهم كل حاجة هعرف هو دلوقتي بيفكر في ايه من ناحيتي
حسيت ان علاء بيخرج من الحمام حطيت موبايله مكانه و مسحت دموعي بسرعة وحاولت امثل ان عندي صداع شديد علشان ادخل اقعد في اوضتي لوحدي .
دخلت اوضتي وقعدت علي سريري ومسكت تليفوني وانا ھمـ,ـوت علشان افتحه واسمع المكالمات !!!
لكن كنت خاېفة اسمع المكالمات يدخل علاء ويعرف اني كشفت . مش خاېفة منه هو انا بس كنت عاوزة
اعرف وافهم كل حاجة قبل ما افكر اواجهه .
حاولت انام لكن كان التفكير بېقـ,ـتلني معرفتش انام
لحد الصبح وقومت زي كل يوم وصحيته
وفطرنا مع بعض ونزلت اروح شغلي .
ركبت العربية ومشيت وبدأت اشغل المكالمات واسمعها .
بعد اقل من نص دقيقة لما ركزت في الصوت دوست علي فرامل العربية باقصي قوة وانا مش مصدقة وداني و بقول يا نهار
اسود يا نهار اسود . طلعت ازازة ميه كانت معايا في العربية ورشيت ميه علي وشي يمكن افوق من الحلم ده .
لكن للاسف اتأكدت انه حقيقة مش حلم
قعدت في العربية وسمعت مكالمات
من الصدمة رميت الموبايل والسماعة في العربية ونزلت وقفلت العربية و مشيت في الشارع وانا دموعي مغرقة وشي .
كنت حاسة ان في ناس بتبصلي وانا ماشية ببكي في الشارع وناس
بتسألني مالك وناس عايزة تساعدني لكن انا مش شايفة اي حد ولا سامعة اي حاجة .
مش شايفة قدامي! مش بفكر الا في ازاي انا كنت مغفلة للدرجة دي !!!!
يا تري مين فيهم
اللي بدأ
للدرجة دي انا ضيعت كل حياتي علشان ناس
ده انا ضيعت حياتي و فلوسي ومجهودي
وبعد ساعات كتير معرفش قد ايه كانت الشمس غابت وبدأ الليل يدخل كنت حسيت بتعب رجليا و لقيت نفسي في مكان غريب .
انا حتي مش عارفة انا فين ولا سيبت العربية فين
قولت لنفسي اني لازم اواجههم .وبعدين انتقم منهم .
اخدت تاكسي وقولتله عنوان البيت وانا في الطريق افتكرت المكان اللي سبت فيه العربية روحت مكان العربية نزلت من التاكسي وركبت عربيتي وبصيت في التليفون لقيت مكالمات فائتة كتير .
اتصلت بيها لكن اول ما سمعت صوتها ضعفت ولساني عجز انه يتكلم !!
وصلت البيت وقعدت وقررت اني اواجه علاء اول لما يرجع .
لكن بردو بمجرد ما دخل البيت كل ما احاول اتكلم
كان لساني بحس انه عاجز ومش قادرة اتكلم ولا عارفة هقوله ايه !!!
علاء اول لما شافي سألني مالك في اي انا اول مرة اشوفك بالشكل ده !!!
مكنتش عارفة ارد ولا اتكلم الكلام في دماغي لكن كل ما احاول انطق لساني .
في الاخر كدبت و قولتله ان في حرامية حاولوا
يخطفوني النهاردة بالعربية .
انزعج اوي وسألني وعملتي ايه قولتله الحمد لله ربنا ستر .
سألني اذا كنت عملت محضر في قسم الشرطة قولتله لأ لأني تعبانة من الصدمة .
قالي لازم نعمل محضر علشان المجرمين دول يتمسكوا .
قولتله فعلا لازم كل مچرم يأخد جزاؤه .
وبعد فترة بكاء لأحلام اثناء التسجيل الصوتي لها كملت كلامها .
انا عايزة اي حد بيسمعني يقول كان ممكن يعمل ايه لو مكاني . المهم اني مقدرتش اواجههم فقررت اني لازم اخد بناتي وفلوسي وابعد خالص
تاني
يوم روحت الشغل وكل اللي يشوفني يسألني مالك .
كان واضح عليا اوي ان عندي مشكلة كبيرة .
اي حد يسألني مالك كنت بقول اني تعبانة الا ماجد لما سألني طلبت منه اننا نقعد نتكلم بعد الشغل .
وفعلا بعد الشغل روحت انا وماجد وقعدنا في كافيتريا .
واول ما قالي مالك في ايه انهرت من العياط .
حاول يهديني لكن
فضلت كتير اعيط كنت عايزة احكيله لأني كنت حاسه من كلام اثناء سفرنا انه انسان كويس فعلا .
لكن بردو لساني عجز انه ينطق ويحكي اللي حصل .
وبعد طول بكاء كان مصمم
انه يعرف في ايه قولتله انت لما كلمتني انك عاوزني اتطلق من جوزي ونتجوز كنت بتتكلم جد
رد وقالي ايوه طبعا انتي متعرفيش انتي ايه بالنسبالي ايه
بس اللي حصل احكيلي
قولتله حصلت مشكلة كبيرة بيني وبين جوزي وخلاص كده
لازم نتطلق بس بناتي
هيعيشوا معايا .
سكتت أحلام للحظات…
وكان صوت بكائها هو الوحيد اللي مالي أوضة التسجيل.
بص المأمور في الأرض، وماحدش من الموجودين قدر يقاطعها.
مسحت دموعها بطرف طرحتها، وكملت بصوت متقطع
لما قلت لماجد إني لازم أطلق… كنت تايهة.
مكنتش بفكر بعقلي.
كنت حاسة إن حياتي كلها كانت كدبة.
وإني طول السنين دي… كنت مجرد ماكينة بتجيب فلوس.
بصلها ماجد پصدمة، وقال
إنتي بتقولي إيه يا أحلام؟
ردت وهي بتحاول تسيطر على دموعها
كل حاجة انتهت.
أنا اكتشفت إن أقرب اتنين ليا… خانوني.
سكت لحظة، ثم قال بهدوء
إيه اللي خلاكي متأكدة؟
فتحت موبايلها…
وشغلت جزء من التسجيل.
ما إن اشتغل الصوت…
حتى اتغيرت ملامح ماجد.
فضل ساكت…
لحد ما التسجيل خلص.
ثم قال ببطء
أنا فاهم ليه إنتي مصډومة…
بس إنتي متأكدة إنك سمعتي التسجيل كله؟
رفعت رأسها بسرعة.
يعني إيه؟
قال وهو بيطلب منها الموبايل
هاتيه.
أخده منها…
ورجع التسجيل لأول دقيقة.
ثم ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
لا…
إنتي وقفتيه قبل أهم دقيقة فيه.
اتسعت عينا أحلام.
وقالت بارتباك
أنا… سمعت المكالمات كلها.
هز رأسه بالنفي.
لأ.
إنتي سمعتي اللي وجعك…
لكن مسمعتيش اللي بعده.
مد إيده وضغط على زر التشغيل…
وانطلق صوت علاء من جديد…
لكن المرة دي…
كانت أول جملة كفيلة إنها تخلي الډم يتجمد في عروق أحلام.
انطلق صوت علاء من التسجيل…
لكن المرة دي، أحلام ما كانتش بتسمعه بقلب مكسور…
كانت بتسمعه وهي بتحاول تركز في كل كلمة.
جاء صوت امرأة وهي تضحك بخفة، ثم قالت
إنت متأكد إنها مش هتعرف؟
رد علاء بعد ثوانٍ
لو عرفت دلوقتي… كل اللي بنحاول نعمله هيضيع.
شهقت أحلام.
وقالت وهي بتبص لماجد
شوفت؟!
لكن ماجد رفع إيده، وقال بهدوء
استني… كملي.
رجع ضغط على زر التشغيل.
وجاء صوت علاء مرة تانية…
لكن نبرته كانت مختلفة.
بصي يا أستاذة…
أنا وافقت على الخطة دي علشان مراتي.
هي عمرها ما هترضى تصرف الملايين دي على نفسها.
ولو عرفت إن العملية ممكن تنجح بالمبلغ ده…
هتبيع الشركة… وهتبيع البيت… وهتضيع مستقبل البنات.
عقدت أحلام حاجبيها.
وبدأت أنفاسها تتسارع.
أما المرأة…
فقالت
بس إنت كده بټخدعها.
رد علاء
عارف.
وأكتر واحد متوجع هو أنا.
بس لو العملية نجحت…
هعرف أمشي تاني.
وهشتغل.
وساعتها هرجعلها كل جنيه صرفته.
ثم ساد صمت قصير…
قبل أن يقول بصوت مخڼوق
أنا تعبت من إني كل يوم أحس إنها بتشيل الحمل كله لوحدها.
أحست أحلام إن الأرض بتميد تحتها.
التفتت إلى ماجد بارتباك.
وقالت
يبقى… المكالمات دي…
أجابها
واضح إنها مش مكالمات حب.
لكن أحلام هزت رأسها پعنف.
لأ…
في تسجيلات تانية.
كتير.
وكلها بنفس الرقم.
قال ماجد
يبقى اسمعيهم كلهم…
قبل ما تحكمي.
رجعت أحلام البيت ذلك اليوم…
وقلبها بين نارين.
ڼار الخېانة…
وڼار الأمل.
انتظرت حتى نام علاء.
ثم دخلت غرفتها…
وأغلقت الباب.
أخرجت سماعة الأذن…
وفتحت التسجيل التالي.
ضغطت على زر التشغيل…