وفي اللحظة دي…
وصلتني رسالة جديدة من خطيبي
أنا همشي بعد خمس دقايق… لكن لو لسه بينا ثقة، اقابليني في المكان اللي اتخطبنا فيه أول مرة. لو مجيتيش، هاعتبر إن كل واحد هيمشي في طريقه بعد ساعات من التردد…
بصيت في المراية، ومسحت دموعي.
وقلت لنفسي
أنا طول عمري بدور على بيت أمان… مش بيت خوف.
لبست ونزلت.
لكن ما رحتش للمكان اللي قال عليه.
رحت لإخواتي.
لأول مرة، حكيت كل حاجة من أول سؤال سأله، لحد الظرف، والرسائل، وكل اللي حصل.
فضلوا ساكتين وهم بيسمعوني.
ولما خلصت…
أخويا الكبير قال بهدوء
إحنا مش هنا عشان نجبرك على قرار… لكن أي حاجة تخص جسمك ومستقبلك لازم تكون عن اقتناع كامل، ومحدش يفرضها عليكي.
الكلام ده فك عقدة كانت جوايا.
في نفس اليوم، اتفقوا يقابلوا خطيبي.
قعد قدامهم بكل هدوء.
وسأله أخويا سؤال واحد
لو هي رافضة… هتحترم قرارها؟
سكت ثواني…
وبعدين قال
لا… ده شرط بالنسبة ليا.
ساد صمت في المكان.
أخويا بصلي.
وقال
القرار قرارك.
بصيت لخطيبي.
افتكرت السنة ونص اللي فاتوا.
وافتكرت كمان إنه استنى لحد آخر أيام قبل الفرح عشان يقول إن ده شرط أساسي.
وقتها عرفت إن المشكلة مش في السؤال نفسه…
المشكلة إن حياتنا هتبدأ بشرط وضغط وخوف.
وقفت بهدوء.
وشيلت الدبلة من إيدي.
وحطيتها قدامه.
وقلت
أنا كنت داخلة الجواز علشان ألاقي شريك يحترمني، مش حد يخليني أعمل حاجة أنا مش مقتنعة بيها.
ما حصلش خناق.
ولا صوت عالي.
قام من مكانه، أخد الدبلة، ومشي.
بعدها بأيام اتلغى الفرح.
الناس اتكلمت كتير.
فيه اللي لامني.
وفيه اللي قال إني ضيعت فرصة جواز.
لكن بعد شهور…
لما هديت، اكتشفت إن أصعب قرار أخدته في حياتي…
كان كمان أكتر قرار حماني.
ولما افتكرت الليلة دي، فهمت إن الزواج الحقيقي مش بيبدأ بالخوف أو الإجبار، لكنه بيبدأ بالثقة والاحترام المتبادل.
تمت.