جوزي وعدني ان اول سفرية بعد الجواز هتبقي لينا لوحدنا ..

بعد حوالي عشر دقائق، شفنا الأضواء الزرقاء والأحمر المتقاطعة مالية الطريق. كان فيه كمين متحرك مقفول بعربيتين شرطة بالعرض، وفي النص كانت عربية أخت حسين متوقفة جنب الرصيف، باب السواق مفتوح، وحسين واقف بره يلوح بإيديه وبيحاول يشرح لأمين الشرطة بحركات سريعة ووشه أصفر زي الليمونة. أول ما عربيتنا وقفت وخرجت منها، عين حسين جت في عيني. الضحكة الصفرا والتكبر اللي كان بيتعامل بيهم معايا في المطار اختفوا تمامًا، وشفت في عينيه رعب حقيقي لأول مرة. أخته شيرين كانت قاعدة جوه العربية، قافلة الزجاج وممتنعة عن الخروج، وأمهم كانت ورا بتصوت وتضرب على صدرها من الشباك النص مفتوح.

الضابط اللي معانا نزل بخطوات واثقة وقرب من رئيس الكمين: — يا فندم، دول المتهمين الصادر بحقهم ضبط وإحضار في المحضر رقم (4201) أموال عامة. حسين قرب مني بخطوة، بس أمين الشرطة حجز بيني وبينه، فصرخ بصوت مبحوح: — هنا! إنتِ جننتِ؟ جايبة الشرطة ورايا في الطريق كأني مجرم أو تاجر مخدرات؟ إحنا كنا رايحين لواحد قريبنا في الشروق نجيب منه باقي الفلوس ونرجعها لك! والله العظيم ما كنا بنهرب!

رديت عليه وأنا واقفة بثبات وشايلة إيدي على صدري: — رايحين تجيبوا الفلوس بالشنط المتروسة في شنطة العربية دي كلها؟ بالهدوم والأوراق الرسمية وذهب أختك اللي لميتوه من البيت؟ إنت فاكرني لسه العبيطة اللي كنت بتضحك عليها بكلمتين وتسبها في المطار وتروح تتفسح بفلوسها؟ أمه فتحت باب العربية بالعافية ونزلت وهي بتترعش، وجت لحد عندي وكانت هترمى على رجلي عشان تبوسها أمام الظباط والعساكر: — يا بنتي استري على شيرين! شيرين مخطوبة وفرحها كمان شهرين، لو أتقتضت أو راحت التخشيبة جوازتها هتبوظ وعيلتنا هتتفـ,ـضج! خدي كل حاجة، خدي العفش والشقة والدهب بس اسحبي البلاغ ده أرجوكي!

مسكت نفسي بالعافية وما خليتهاش تلمسني، وقلت لها بنفس الصوت النقي الصارم: — وأنا لما كنت بطلب من ابنك يعمل لي اعتبار، ولما اتلغى حجزي في المطار وقعدتوني زي الغريبة وسط الناس، مكانش عندكم رحمة ولا حياء؟ لما أخته زورت توقيعي وسـ,ـرقتوا حوشة عمري، مكنتوش خايفين على الفضـ,ـيحة؟ اللي بيعمل حاجة بيتحمل نتيجتها يا طنط. في اللحظة دي، الضابط أمر العساكر ينزلوا شيرين من العربية. أخته خرجت وهي بتصرخ وبتشتم:

— إنتِ فاكرة نفسك مين؟ فاكرة إنك هتكسرينا بالقرشين بتوعك؟ أنا هرفع عليكي قضية بلاغ كاذب وشتم وتشهير! والله ما هسيبك! الضابط بص لشيرين بقرف وقال بصوت حاسم: — اركبي العربية يا آنسة من غير كلام كتير، التزوير ثابت بشركة السياحة والبنك، والورق كله في النيابة. اتفضلي مع العسكري. حسين حاول يتدخل ويمنعهم يكلبشوا أخته، فالأمين مسكه وكلبشه هو كمان من إيده التانية. المنظر كان بشع، حسين وأخته واقفين متكلبشين جنب بعض على الإسفلت، الشنط معرورة على الأرض عشان تتفتش، وأمهم بتولول وتصرخ في الشارع، والناس في العربيات المعدية بيبصوا عليهم باستغراب واستحقار.

الضابط فتش شنطة العربية، ولقى جواها مبالغ مالية كاش بالجنيه والدولار، وأظرف فيها أصل شهادات استثمار ثانية تخصني كانوا ساحبينها ومخبينها، بالإضافة لأوراق الشقة المسروقة. المحامي بتاعي أخد صورة من محضر الضبط في المكان وقال للضابط: — إحنا متوجهين فورًا لنيابة الأموال العامة لمتابعة التحقيق مع المتهمين. حسين بصلي وهو بيتركب عربية الترحيلات، وعينيه كانت مليانة دموع وندم، وقالي بصوت واطي: — ضيعتِ كل حاجة يا هنا… ضيعتِ بيتنا وحبنا.

رديت عليه وأنا بديله ضهري وبمشي ناحية عربيتي: — إنت اللي ضيعت كل حاجة يوم ما افتكرت إن النذالة والسـ,ـرقة شطارة، وإن سكوتي ضعف. بيتنا مـ,ـات في المطار، والنهاردة دفـ,ـنته. وصلنا النيابة في ساعة متاخرة من الليل. التحقيقات بدأت فورًا، وشيرين وحسين اتواجهوا بالأوراق والأدلة الفنية وتفريغ كاميرات البنك وشركة السياحة. أخته تحت الضغط والترهيب بإنها هتتلبس الجريمة لوحدها، انهارت واعترفت بكل حاجة، وقالت إن حسين هو اللي كان بيديها الأوامر وبيطلب منها تنقل التوقيعات عشان يضمن إن الفلوس تخرج باسمها هي وما يظهرش هو في الصورة.

لكن وأحنا قاعدين في الممر مستنيين قرار وكيل النيابة بكسر الحبس الاحتياطي، المحامي بتاعي خرج من أوضة وكيل النيابة وشبه مصدوم، وجاء قعد جنبي وقال بنبرة قلق: — هنا… التحقيق كشف حاجة تانية خالص مكانتش في الحسابات… حاجة أخت حسين اعترفت بيها دلوقتي عشان تنقذ نفسها وتورط حسين أكتر! بصيتله بخوف وسألت: — حاجة إيه؟ قال وهو بيقلب في ورقة التحقيق الأولى:

— الفلوس اللي اتسحبت من حسابك مكانتش بس عشان مشروع الشقة أو سفرية شرم الشيخ… حسين كان داخل مع شبكة للنصب العقاري وتبييض الأموال، والحساب اللي كان بيحول عليه الفلوس طلع باسم شخص مسجل خطر ومطلوب في قضايا كبرى… والنيابة دلوقتي بتعتبر حسين جزء من الشبكة دي! سكت الصمت في ممر النيابة لمُدة ثواني، كأن الهواء اتقطع عن المكان. المحامي كان ماسك الورق وإيده بتتحرك على السطور بسرعة، وأنا عيني معلقة على باب أوضة التحقيق المقفول. الصوت العالي اللي كان طالع من جوة بين وكيل النيابة وحسين كان كفيل يوضح حجم المصيبة اللي حسين ورّط نفسه فيها.

المحامي قرب مني أكتر وقال بصوت خفيض: — حسين في المأزق الأكبر في حياته. أخته شيرين لما حسّت إن التخشيبة أصبحت واقع، سحبت كل دفاعاتها السابقة وشالت إيدها بالكامل. اعترفت إن حسين هو اللي جابلها أرقام الحسابات، وهو اللي أخد المبلغ الكاش الكبير وسلمه لإيد شخص يدعى “أبو العز”، وهو الراأس الكبير في شركة وهمية لتسويق العقارات والتطوير العائلي اتضح إنها ستارة لغسيل أموال وإيصالات أمانة مزورة. قلتله بنبرة مرعوبة بس متماسكة:

— والفلوس؟ فلوسي أنا وشهاداتي اللي اتكسرت؟ — الفلوس اتوزعت على شقين، — رد المحامي وهو بيشاور على الأوراق — جزء منها راح للحساب الوهمي عشان حسين ياخد نسبة “أرباح شهريًا” زي ما أوهموه، والجزء التاني حسين كان شايله باسم أخته كضمان عشان لو أمورك أنتِ انكشفت، يبقى المبلغ بعيد عن إيديكي وبعيد عن أي حجز تحفظي. لكن التحفظ حاليًا ينزل على كل الأصول والحسابات الخاصة بيهم هم الاثنين. على الساعة واحدة بعد منتصف الليل، اتفتح باب أوضة التحقيق.

خرج حسين بين اتنين من أمناء الشرطة، إيديه الاتنين متكلبشين للقدام، وشه كان شاحب ومجهد، شعره منكوش وعينيه أحمر من الكتمة والبكاء. أخته شيرين خرجت وراه، كانت منهارة تمامًا ومسندة على حيطة الممر، وأمهم كابسة على وشها بالطرحة وبتصرخ بصوت مكتوم. أول ما حسين شافني واقفة جنب المحامي، حاول يقرب خطوتين قبل ما العسكري يوقفه بقوة: — هنا! اسمعيني للآخر والله العظيم أنا اتنصب عليا! الراجل ده أوهمنا إن الفلوس هتتدبل في ست شهور! أنا كنت عامل كل ده عشان أعمل قيمة لنفسي وأمن مستقبلي ومستقبلنا! شيرين وأمي ملهمش دعوة، أنا اللي اتضحك عليا!

بصيتله بعين ملهاش أي رحمة، وقلت: — كنت عايز تعمل قيمة لنفسك بفلوسي؟ بمال يتسـ,ـرق وتـ,ـزوير يتم في ضهري؟ أنت مكانش فارق معاك مستقبلي لما سبتني في المطار وركبت أهلك بفلوس حجزي، ولا كان فارق معاك مستقبلي لما شفّيت توقيعي وكسرت شهاداتي! أنت اللي اخترت الطريق ده يا حسين، والطمع هو اللي جابك لحد هنا. شيرين صرخت من وراه بانهيار: — حسبي الله ونعم الوكيل فيكي! دمرتي بيتنا وحبستينا عشان شوية فلوس!

المحامي بتاعي اتدخل بصوت صارم هز الممر: — الفلوس دي شقا عمرها اللي أنتم سـ,ـرقتوه بالتـ,ـزوير والنصـ,ـب! ولو مش خايفين على شرفكم وتاريخكم، خافوا من العقوبة اللي مستنياكم، لأن وكيل النيابة أصدر قرار حاليًا. وكيل النيابة خرج من الأوضة، وبص للكاتب وقال بصوت نفي فيه أي مجال للنقاش: — يُحبس المتهم حسين، والمتهمة شيرين، أربعة أيام على ذمة التحقيق، مع مراعاة تجديد الحبس في الميعاد، وإرسال حرز الهواتف والمستندات للطب الشرعي وفحص التوقيعات، وتكليف المباحث بضبط وإحضار المدعو “أبو العز” والتحفظ على كافة أصول الشركة المشـ,ـبوهة.

الكلمات نزلت على أمهم زي الصاعقة. صرخت وسقطت على الأرض مغمى عليها، والعساكر بدأوا يسحبوا حسين وشيرين ناحية حجز النيابة تحت صراخهم وتوسلاتهم اللي كانت بتتردد في الممر الفاضي. حسين وهو بيتسحب، بصلي بكسرة ونظرة ترجي أخير: — سامحيني يا هنا… سامحيني! ما رديتش. قفلت شنطتي، وبصيت للمحامي وقلت: — يلّا بينا يا أستاذ. أنا عايزة أروح.

طلعت من مبنى النيابة، وكانت ريحة هواء الفجر نادرة وباردة. حسيت بتقل كبير انشال من على صدري، لكن في نفس الوقت حسيت بحجم الخديعة اللي عشتها. الشخص اللي ائتقنته على حياتي وشاركت معاه سقف واحد كان مستعد يبيعني ويبيع أمانتي عشان يرضي طمعه وطمع أهله. تاني يوم الصبح، النيابة تحفظت رسمياً على عربية أخته والمبالغ الكاش اللي كانت معاهم في الكمين كجزء من رد المستحقات. والمحامي بدأ إجراءات دعوى الطلاق للضرر مرفقاً بيها أحكام الحبس والتحقيقات الرسمية، بالإضافة لإقامة دعوى استرداد كافة المبالغ المالية المسروقة.

بعد يومين، جالي اتصال من المحامي بلغني فيه إن المباحث وضعت إيدها على مقر شركة “أبو العز”، ولقوا إن حسين مكانش الضحية الوحيدة، لكنه كان العقل اللي تورط معاهم بكامل إرادته وقدم تسهيلات وتوقيعات مزورة باسمي عشان يدخل شريك أساسي. وقفت في بلكونة شقتي، الشقة اللي حاول حسين يسـ,ـرق استقراري فيها. بصلت للشارع الهادي وابتسمت ابتسامة خفيفة، ابتسامة حد خسر تجربة بس كسب نفسه وكرامته وحريته للأبد. السادس قبل الأخير.

مرّت أيام الحبس الاحتياطي على حسين وأخته زي الكابوس، لكن بالنسبة لي كانت أيام إعادة ترتيب لحياتي ونفسيتي. الشقة رجعت هادية، مفيش تدخلات، مفيش نظرات استعلاء من حماتي، ومفيش طمع شيرين اللي كان مالك البيت. في صباح يوم تجديد الحبس، كنت قاعدة في الاستراحة قدام محكمة التجديد جنب المحامي بتاعي. الممر كان زحمة، أهالي المحبوسين واقفين على الأعصاب، وفي آخر الممر كانت قاعدة أم حسين. شكلها كان كبر عشر سنين في كام يوم؛ هدومها متبهدلة، وشها شاحب، وعينيها منتفخة من الكثرة والبكاء. أول ما شافتني، قامت وجت ناحيتي بخطوات مكسورة، عكس المرأة القوية اللي كانت بتدخل شقتي وتؤمر وتنهى.

قعدت على الكرسي اللي جنبي، وبصتلي بنظرة رجاء ومذلة: — هنا… يا بنتي… أنا عارفة إننا ظلمناكي، وعارفة إن ابني هانك وأخته طمعت فيكي. بس وحياة أغلى حاجة عندك، بلاش تضيعي مستقبلهم. شيرين خطيبها سابها لما عرف باللي حصل، وحسين عمله اترفض في الشركة لما النيابة بعتت استعلام. بيتنا اتخرب يا هنا! رديت عليها بمنتهى الهدوء وأنا باصة قدامي: — يا طنط، بيتكوا ماتخربش بسببي.. بيتكوا اتخرب لما ربيتيهم إن حق غيرهم عادي يتاخد، وإن كرامة بنت الناس لعبة. أنا مفيش بيني وبينكم غير القانون.

في اللحظة دي، دخل حرس المحكمة وجايبين المساجين. خرج حسين وشيرين متكلبشين في سلسلة واحدة مع مساجين تانيين. حسين كان خسّ جدًا، دقنه طويلة، وعينيه دبلانة. شيرين كانت مغطية وشها بطرحة وبتبكي بصوت مكتوم. أول ما القاضي نادى على أسمائهم، المحامي بتاعي دخل وقدم المستندات الجديدة: — يا سيادة القاضي، بنقدم إفادة رسمية من البنك تؤكد إن التحويلات المزورة تمت باستغلال بيانات المجني عليها، وبنطالب برفض طلب الإفراج بكفالة، لأن المتهمين حاولوا الهروب فعليًا وتم ضبطهم في كمين أمني وبحوزتهم مبالغ مالية وأوراق مزورة.

محامي حسين حاول يستعطف القاضي وقال إن حسين كان ضحية لشركة النصب، وإن شيرين مجرد شريكة حسنة النية. لكن القاضي بص للملف، وبعد الاطلاع على تقرير أبحاث التزييف والتزوير اللي أثبت إن التوقيعات على طلبات كسر الشهادات وتذاكر السفر تم الشف والتزوير فيها عن طريق شيرين وبمعرفة حسين، رفع الجلسة للقرار. بعد ساعة من الترقب، خرج السكرتير وقرأ القرار: “قررت المحكمة استمرار حبس المتهمين حسين وشيرين استئنافيًا لمدة fifteen يومًا على ذمة التحقيق، مع إحالة القضية إلى محكمة الجنايات بتهمة التزوير في محررات رسمية والعرفية والاستيلاء على أموال الغير.”

الصرخة اللي طلعت من أمهم هزت قاعة المحكمة. حسين وقع على الركبتين، وبصلي وصوته مقطوع: — هنا… أرجوكي… التنازل! خدي الشقة، خدي كل حاجة، بس اسحبي قضية التزوير! بصيتله للمرة الأخيرة قبل ما العسكري يسحبه، وقلت له: — الشقة دي بتاعتي من أصلها يا حسين، والفلوس القانون سيردها لي بالقوة. أنت مش بتديني حاجة من جيبك، أنت بتدفع تمن اللي عملته. بعد أسبوعين من القرار ده، وفي إحدى جلسات التحقيق الاستكمالية في محكمة الأسرة، صدر أول حكم لصالحي: الطلاق للضرر مع الاحتفاظ بكافة حقوقي الشرعية، وبطلان أي إيصالات أو أوراق وقعت باسمي خلال فترة الزواج.

لكن المفاجأة اللي مكانتش على البال حصلت لما المحامي كلمني بعد الجلسة بيومين وقال لي: — هنا، المحامي بتاع حسين طالبتني بلقاء عاجل في المكتب… حسين عايز يعترف بحاجة جديدة خالص تخص “أبو العز” وشبكة غسيل الأموال، شرط إنك تحضري بنفسك ومقابل ده هيسلم أصول الفلوس اللي كانت متهربة خارج مصر قبل ما القضاء يتحفظ عليها! حسين كان مخبي جزء كبير من المبالغ المسروقة في حساب تحويل خارجي باسم شخص تالت، وكان الملاذ الأخير لاسترداد كامل شقا عمري من غير ما أنتظر سنوات في المحاكم.

السادس والأخير. دخلت غرفة الزيارة في السجن المركزي، والبرودة اللي في المكان كانت بتمس العظام. الجدران رمادية، والضوء خافت جاي من شباك صغير عليه قضبان حديد تقيلة. قعدت على الكرسي الخشب الصغير، وبيننا طاولة يفصلها سلك شبكي معتم. بعد دقائق، اتفتح الباب الحديدي ودخل حسين. شكل الشخص اللي كان واقف قدامي مكانش يمت بصلة للشاب المترتب الأنيق اللي اتجوزته من كام شهر. كان يرتدي ملابس السجن البيضاء الدبلانة، وجهه شاحب، وتحت عينيه سواد كأنه منامش من أسابيع. أيديه كانت بترعش وهو يقعد على الكرسي الناحية الثانية.

بصلي من ورا السلك بصوت واطي ومكسور: — شكراً إنك وافقتِ تيجي يا هنا. قلتله بنبرة جافة وخالية من أي مشاعر: — أنا هنا عشان مستحقاتي يا حسين، مش عشان أسمع مبررات. المحامي قال إن عندك اعتراف وأصول التحويل الخارجي. حسين حط رأسه بين إيديه، وسمعت صوت شهقاته وهو بيبكي بكاء مرير، بكاء الخيبة والندم بعد ما الفأس وقعت في الرأس.

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
2