مشكلتى حبيت ابن عمى حضره الظابط

الباب اتفتح، ودخل محمود جوز مروة أخت جواد.. وبمجرد ما عيني جت في وشه، الصد.مة لجمتني ولجمته هو كمان! جوز مروة.. جوز أخت جواد! الراجل اللي كان بيبصلي بصات مش تمام، وكان سبب من أسباب خناقتي مع جواد لما رفضت أروح لأخته العيانة. هو وقف في مكانه، عينيه وسعت من الصد.مة لما شافني قاعدة ورا المكتب، بكامل أناقتي وقوتي ومكاني كـ محامية مسؤولة. وأنا الصد.مة شلتني لثواني، بس في لحظة، افتكرت كل حاجة.. وافتكرت وجع قلبي و اللي حصلي حكايات نورهان العشري

الصد.مة اللي كانت في عين محمود، جوز مروة، اتحولت في ثواني لابتسامة صفرا لزجة ماليها الذهول والإعجاب. قفل الباب وراه وقرب من مكتبي ببطء وهو بيمسح على وشة، وبصوت واطي فيه خبث قال: “مش معقول! ولاء؟ المحامية الكبيرة اللي المكتب كله بيحلف بيها طلعت أنتِ؟ أنا قُلت الاسم شبه الاسم، بس مش ممكن تكوني أنتِ.. بس ايه النيولوك دا؟ طالعة زي القمر، أحلى من الأول بكتير.”

كنت باصة له بقرف، النظرات اللي كانت بتضايقني زمان في بيت أهله وبسببها رفضت أروح لأخته العيانة، اهي رجعت تاني بس بوقاحة أكبر. سكتّ ثواني، سحبت نَفَس طويل، وسندت إيدي على المكتب وبقيت أبص له بجمود محامين قاسي وقُلتله: حكايات نورهان العشري “خير يا أستاذ محمود؟ داخل مكتب محاماة محترم عشان عندك قضية، ولا داخل تتفرج؟ لو مفيش شغل، اتفضل بره عشان وقتي بفلوس.” محمود متهزش، بالعكس، سحب الكرسي وقعد بكل بجاحة، وقرب جسمه من المكتب وقال بنبرة خافتة:

“قضية إيه وبتاع إيه يا ولاء.. أنا لما عرفت إنك اتطلقتي من جواد، الدنيا مكنتش سيعاني. جواد دا غبي، طول عمره مغرور ومبيفهمش، وميعرفش قيمة الجوهرة اللي كانت في إيده. أنتِ ياما انظلمتي في البيت دا، وأنا أكتر واحد كنت حاسس بيكِ و بقيمتك.” حكايات نورهان العشري

الكلام كان بيموع النفس، بس قررت أجاريه عشان أشوف آخره إيه. عدا كذا يوم، ومحمود بدأ يتردد على المكتب بحجج تافهة؛ مرة يسأل عن استشارة، ومرة جايب ورق وعايزني أراجعه، وفي كل مرة كان بيحاول يتقرب مني بكلمتين حلوين، وأنا كنت بتعامل ببرود وذكاء، برسم له الحبل اللي هيشنق بيه نفسه وعيلة الراوي كلها. لحد ما جه اليوم اللي دخل فيه أوضتي في المكتب، وقفل الباب وراه، وكان باين عليه إنه آخد قراره. قعد وقالي وعينيه بتلمع:

“بصي يا ولاء، أنا مش هألف وأدور.. أنا شريك في معرض عربيات ومبسوط، وأنتِ خلاص عِدتك قربت تخلص.. أنا عايز اتجوزك! هعيشك ملكة، هعوضك عن كل الجفاء و البهدلة اللي عيشتيها مع جواد. هشتريلك شقة باسمك، ومش هخليكي تعوزي حاجة من الدنيا.” حكايات نورهان العشري بصيت له وهزيت راسي بابتسامة ساخرة، الابتسامة اللي اتعلمت أرسمها عشان أداري بيها أي نار جوايا، وقُلتله بنبرة ماليها التحدي والجمود: “تتجوزني أنا يا محمود؟ وطب ومروة وجواد؟ هتقدر تروح تقول لمراتك إنك عايز تتجوز عليها؟ هتقدر تقف قدام حماتي العزيزة وحضرة الظابط وتقولهم أنا عايز طليقة ابنكم؟”

محمود اتنفض من على الكرسي، وكبرياؤه نقح عليه، وقال بثقة وبجاحة: “وهي مروة ولا أهلها يقدروا يفتحوا بوقهم معايا؟ أنا الراجل والكلمة كلمتي، وفلوسي مخلية عيني قوية. هقدر يا ولاء، والنهاردة كمان هتروح تسمع بنفسها، بس أنتِ وافقي!” قُلتله ببرود قا.تل: “لما تقولها وتخلص.. ابقى تعالى نتكلم.” حكايات نورهان العشري في نفس الليلة.. في شقة مروة وجوزها محمود. مروة كانت واقفة في المطبخ بتغسل المواعين، ومحمود قاعد في الصالة بيشرب سجاير وعينيه ماليها التصميم. نادى عليها بصوت عالي وجهوري:

“مروة! سيبك من اللي في إيدك وتعالي عايزك في موضوع مهم.” خرجت مروة وهي بتمسح إيدها في الفوطة، وقعدت قصاده وهي مستغربة نبرة صوته: “خير يا محمود؟ مالك وشك مقلوب ليه؟” محمود رمى السيجارة في الطفاية، وبص لها ببرود شديد وقال: “أنا قررت اتجوز عليكي يا مروة.. و هروح أخطب الأسبوع الجاي، وأنا قُلت أعرفك عشان تعملي حسابك.” حكايات نورهان العشري الكلمة نزلت على مروة زي الصاعقة، ركبتها سابت، والدم هرب من وشها. وقفت وهي بتترعش وصوتها طالع مخنوق:

“تـ.. تتجوز عليا؟ أنت بتهزر صح؟ تتجوز عليا ليه؟ ناقصك إيه معايا؟ ومين دي اللي فضلتها عليا يا محمود؟” محمود قام وقف، حط إيده في جيبه وقال بكل قسوة وبجاحة: “مش ناقصني حاجة، بس أنا حر، والشرع محللي أربعة. والست اللي هتجوزها عليكِ مش اي واحدة دي واحدة أنا عيني عليها من زمان.. هتجوز ولاء، طليقة أخوكي جواد!” “ولاء!!” الاسم طلع من بوق مروة زي الصرخة المكتومة. الصد.مة شلت عقلها. ولاء؟ السمرة؟ اللي كانوا بيستعبدوها ؟ اللي طر.دوها من البيت وجواد ض.ربها بالقلم؟ محمود جوزها ساب الدنيا كلها وعايز يتجوز ولاء؟!

محمود بص لها باحتقار وسابها ونزل من البيت وقفل الباب وراه برزع هزت الحيطان. في شقة الحاجة أم جواد.. الدنيا كانت هادية، وجواد قاعد مع أمه في الصالة بيشربوا شاي، وهو بيتكلم معاها بفتور عن ترتيبات خطوبته الجديدة، بس باله مكنش مع أمه، باله كان لسه لافف حوالين نظرة ولاء الباردة في الشارع. وفجأة.. الباب اتفتح بعنف، ودخلت مروة وهي منهارة بالكامل، بتصرخ وبتلطم على وشها بهستيريا، دموعها مغرقة قميص البيت، وصوت صويتها هز العمارة كلها.

أم جواد اتنفضت من مكانها وجواد وقف مخضوض: “في إيه يا مروة؟ مالك؟ العيال حصلهم حاجة؟ محمود جراله إيه؟” مروة رمت نفسها في الأرض تحت رجلين أمه، وبقت تلطم على خدودها وتصرخ بأعلى صوتها والنبرة ماليها القهر والكسرة: > “الحقيني يا ماما!! الحقني يا جواد!! بيتي اتخرب.. كرامتي اتداست في الأرض.. محمود عايز يتجوز عليا!! محمود بيبعني بعد العمر دا كله!” أم جواد طقطقت صوابعها وقالت بغضب: “يتجوز عليكي إيه؟ جرى لعقله حاجة؟ ومين دي اللي عايز يتجوزها عليكي ”

مروة بصت لأخوها جواد، وعينيها كانت ماليها الصد.مة والحزن وقالت بصوت مبحوح وصر.خة قط.عت حبل الصمت: “مش أي واحدة يا ماما.. دي ولاء!! ولاء طليقة جواد! عينه عليها من زمان وهتجوزها أول ما عدتها تخلص! طليقة ابنك هتبقى ضرتي يا ماما!!” اشتريت نفسي بقلم نورهان العشري الجزء الرابع ❤️ الكلمة نزلت في الصالة كأنها قنبلة انفجرت. أم جواد حطت إيدها على صدرها وشهقت شهقة مكتومة وقعدت على الكرسي ومش قادرة تنطق.

أما جواد.. فـ الدم غلى في عروقه، وعينيه بقت تطلع شرار. الكوباية اللي كانت في إيده اتدشدت ميت حتة، وعروق رقبته ظهرت وبقت بارزة من.. الصد.مة والغل والغيرة وكبرياؤه اللي اتضـ,ـرب في مق.تل.

جواد مكنش شايف قدامه. العروق اللي في رقبته كانت بارزة وبتنبط بدم غالي من كتر الغضب. صوت مروة وهي بتصرخ وتلطم في الصالة كان لسه بيرن في ودنه زي الصفارة اللي مبتقفش. نزل السلم جري، مأخدش الأسانسير حتى، وركب عربيته داس بنزين و طلع بأقصى سرعة عنده. الإشارات، العربيات، الناس في الشارع.. كل دا كان خطوط مشوشة قدام عينيه. اللي كان مسيطر على عقله حاجة واحدة بس: “ولاء.. ولاء هتبقى لراجل تاني؟ ولاء اللي كانت بتتنفس التراب اللي بيمشي عليه. اللي كانت بتمو.ت لو خاصمتها يوم، هتبقى في ح.ضن محمود؟ راجل تاني ممكن يلمسها؟ واحد غيره ممكن يملكها؟”حكايات نورهان العشري

الغيرة مكنتش مجرد شعور، كانت نار حقيقية بتاكل في صدره، بتدبـ,ـح كبريائه اللي عاش طول عمره حاطه فوق كل اعتبار. وصل بيت عمه، نزل من العربية ورزع الباب وراه، وطلع السلم تلت درجات في الخطوة الواحدة. ضـ,ـرب جرس الباب بعنف وبصوت عالي كأنه بيك.سر الباب. فتحتله أم ولاء، أول ما شافت وشه المتعصب وعينيه الحمرا زي الدم، خافت ورجعت خطوة لورا، بس حاولت تبان قوية: “خير يا جواد؟ في إيه؟ جاي بتخبط كدا ليه” جواد زق الباب ودخل الصالة وهو بيلتفت يمين وشمال زي السبع المجروح، وصوته طلع جهوري هز الحيطان:

“فين ولاء؟ نادولي ولاء حالا! فين هي؟” خرج عمه على صوت الزعيق، وبصله بحدة: “جرى إيه يا جواد؟ أنت ناسي نفسك؟ أنت داخل بيت عمك تزعق؟ والست اللي بتسأل عليها دي مبقتش مراتك، أنت طلقتها بتسأل عليها ليه!” جواد ضغط على سنانه لدرجة إن فكه وجعه، وحس إن نفسه هيمو.ت من الغيظ: “يا عمي أنا مش جاي أعمل مشاكل، أنا عايز ولاء.. هي فين؟ جوه في الأوضة؟” أم ولاء ردت ببرود وشما.تة مكنتش قادرة تخبيها: “بنت مش قاعدة في بيتها بتعيط يا حضرة الظابط.. ولاء في مكتبها، بتشوف شغلها ومستقبلها”

الكلمة نزلت عليه زي المية المغلية. سابهم والشرار بيطلع من عينيه، ونزل تاني. ركب عربيتة وطار على عنوان المكتب اللي مروة قالتله عليه. طول الطريق وهو بيكلم نفسه زي المجنون: “محامية؟ ومكتب وقضايا؟ ولابسة وشيك وبترد الكلمة بعشرة؟ فين ولاء الطيبة الهادية اللي كنت برجع ألاقيها مستنياني وضحكتها اللي منورة وشها و كأنه دخولي عليها عيد.إزاي اتغيرت كدا؟ ومحمود؟ محمود كان بيتردد عليها في المكتب؟ يعني الحكاية دايرة من ورا ضهري؟”حكايات نورهان العشري وصل قدام العمارة اللي فيها مكتب المستشار فريد المنشاوي. نزل ودخل بـ هيبته اللي مكنش حد يقدر يقف قدامها، زق باب المكتب الخارجي، السكرتير وقف مخضوض:

“يا فندم يا فندم رايح فين؟ عندك ميعاد؟” جواد مدلوش اهتمام، كان بيدور بعينيه لحد ما لمح يافطة صغيرة على باب أوضتين جوه مكتوب عليها (أستاذة/ ولاء محمد). فتح الباب بعنف ورزعه وراه بقوة لدرجة إن الزجاج بتاع الباب اتشرخ. ولاء كانت قاعدة ورا مكتبها الخشب، ماسكة قلم وبتقرأ في الورق قدامها ولابسة بدلة كحلي فورمال، وشعرها اللي اتغير لونه كان نازل على كتفها بنعومة، وريحة برفانها مالي الأوضة.. ريحة جديدة، مكنش يعرفها.حكايات نورهان العشري

أول ما الباب اترزع، رفعت راسها ببطء. ملامحها متهزتش. مفيش خضة، مفيش لهفة، مفيش الخوف اللي كان بيشوفه في عينيها زمان لما يزعق. حطت القلم بهدوء، وسندت ضهرها لورا، وبصتله بنظرة باردة وقالت بنبرة هادية ومستفزة: “أهلاً يا حضرة الظابط.. مكتب محاماة محترم دا، مش قسم شرطة عشان تدخل تك.سر الباب بالشكل دا. خير؟ في قضية عايز ترفعها؟” جواد قرب من المكتب، وحط إيديه الاتنين عليه، وانحنى بجسمه ناحيتها وهو بيتنفس بسرعة، وعينيه بتتحرك في وشها بـ جنون و غيرة واضحة وصريحة:

“قضية؟ أنتِ ليكي عين تتكلمي كمان؟ إيه اللي أنا سمعته دا يا هانم؟ انطقي! إيه الحكاية القذرة اللي دايرة بينك وبين محمود جوز أختي؟”حكايات نورهان العشري ولاء رفعت حاجبها وبصتله بمنتهى البرود: “وماله محمود؟ راجل ومبسوط وجاي يطلب إيدي على سنة الله ورسوله بعد ما عِدتي تخلص. إيه اللي مزعلك في كدا؟ مش أنت اللي طلقت؟ ومش مامتك قالت إنك ألف واحدة تتمناك وتتجوز بنت بنوت الصبح؟ طب ما أنا كمان ألف راجل يتمناني، والمحامين والدكاترة ورجال الأعمال طوابير بره.. محمود سبق، فيها إيه؟”

جواد ضـ,ـرب المكتب بـ إيده بكل قوته، لدرجة إن المحبرة والورق اتهزوا: “فيها إيه؟! أنتِ اتجننتي يا ولاء؟ محمود؟ محمود اللي كان بيقعد معانا في البيت؟ جوز أختي! تروحي تتجوزيه؟ أنتِ عايزة تك.سري عيني؟ عايزة تذليني أنا وأمي وأختي؟ للدرجة دي بقيتي رخيصة وبتفكري في الانتقام بالشكل دا؟” في اللحظة دي، الجمود اللي على وش ولاء اتمحى، وحل محله غضب مكتوم، وقفت من على كرسيها ووشها بقى في وش جواد، وقالت بصوت واطي ومبحوح مليان غضب و تحدي:

“أنا اللي رخيصة يا جواد؟ أنا اللي اشتريتك سنين؟ 8 سنين وانا بستحمل جفاك وتجاهلك وأقنع نفسي إنك هتحن في يوم؟ أنا اللي انضـ,ـربت بالقلم عشان قُلت مش هقدر أروح بيت محمود”

قربت منه أكتر وعينيها لمعت بدموع رفضت تنزل: “وعايز تعرف محمود ماله؟ محمود دا اللي أنت كنت مأمنه على عرضك و كنت مدخله بيتك، كان بيبصلي بصات قذرة من وأنا على ذمتك! كان بيسمعني كلام مش تمام في الرايحة والجاية، وكان سبب إني رفضت أروح لأختك العيانة عشان مكنتش بطيق أقعد في مكان هو فيه وأنت نايم في العسل ومش شايفني أصلاً! كنت شايفني حتة كرسي ملهوش لازمة.. فلما اطلقت، جالي لحد هنا وركع تحت رجلي وقالي هعيشك ملكة وهعوضك عن كل الفقر العاطفي اللي عيشتيه مع جواد البيه المغرور!”حكايات نورهان العشري

الكلمات نزلت على جواد كأنها طلقات رصاص حية. الصد.مة شلته.. محمود كان بيبص لمراته؟ كان بيضايقها؟ وهو كـ راجل، مكنش حاسس؟ مكنش حامي مراته؟ الوجع والغيرة والندم اتخلطوا في قلبه وبقوا كتلة نار. بص لولاء وشاف في عينيها كمية الوجع و القهر اللي عاشته بسببه، حس بلهفة وشوق غريب يخدها في ح.ضنه ويخبيها من الدنيا كلها، يقفل عليها وميخليش عين مخلوق تيجي عليها. صوته هدي وبقى فيه بحة رجاء ممزوجة بالغيرة العمياء:

“ولاء.. أنتِ بتقولي إيه؟ محمود عمل كدا؟ وطب إزاي وافقتي تسمعيه؟ إزاي وافقتي تقابليه وتخليه يعرض عليكي الجواز؟ أنتِ بتاعتي أنا.. أنتِ عيشتِ عمرك كله بتحبيني أنا! إزاي قادرة تبصي لراجل غيري بالسرعة دي؟ بصيلي.. أنا جواد حبك الأول والأخير!”حكايات نورهان العشري ولاء ضحكت ضحكة سخرية ضحكة وجعت قلبه أكتر:

“كنت يا جواد.. فعل ماضي مبني على الك.سرة والقهر. جواد اللي كنت بحبه ما.ت يوم ما نزل إيده على وشي ويوم ما قالي أمي عندها حق وأنتِ زيك زي الكرسي. أنا خلاص مبقتش بتاعتك، أنا ملك نفسي.. والراجل اللي هيقدرني ويحطني فوق راسه هكون ليه، سواء محمود أو غيره، أنت مالكش صلاحية عليا.. أنت غريب!” “أنا مش غريب!!” زعق جواد والجنون بياكله، وقبل ما يكمل كلمته، الباب خبط خبطة خفيفة ودخل عامل الدليفري وهو شايل بوكية ورد كبير جداً، كله روز أحمر وأبيض، شكله غالي ومبهر، وريحته قلبت الأوضة في ثانية.

العامل بص بتوتر للجو المشحون والزجاج المشروخ وقال: “أستاذة ولاء؟ في حد بعت الورد دا لحضرتك وطلب أوصله ليكي حالا.” جواد عينه راحت على الورد.. الغيرة عمت عينيه و شلت عقله بالكامل. خطى خطوتين سريعين، شد بوكية الورد من إيد العامل بعنف، وخرجه بره الأوضة وزقه، وقفل الباب. ولاء صرخت بغضب: “أنت بتعمل إيه؟ أنت اتجننت؟ ملكش دعوة بيا وبحاجتي!” جواد مسمعهاش.. أخد بوكية الورد وبكل غل وغيرة عمياء، رماه في صندوق الزبالة الكبير اللي كان في ركن الأوضة، وداس عليه برجله لحد ما الورد اتقطع والأوراق بتاعته اتبهدلت.

انت في الصفحة 3 من 6 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
16