حب بالاتفاق. حكايات مشيره محمد

حصري روايات مشيرة محمد
اسمي ندى وعندي 25 سنة وعشت طول عمري مع مرات أبويا اللي قلبها حجر ودايما كانت تقولي يا بنتي الجواز مش حب الجواز أمان وماينفعش تتجوزي راجل فقير وكنت فاكرة إنها بتنصحني لحد ما أجبرتني أتجوز واحد مشلول اسمه آسر المنشاوي ابن أغنى عيلة في مصر وليها استثمارات كمان بره مصر وفي المكسيك آسر عمل حادثة من 6 سنين ومن وقتها وهو مشلول ومنعزل عن الناس والكل بيقول إنه شخص عصبي ومش بيطيق حد ..

بس بسبب ديون أبويا والتهديد إن البيت يتباع وافقت أتجوزه عشان أنقذ أبويا بس كنت حاسة بإهانة كبيرة الفرح كان في فيلا فخمة جدا في مكان راقي وكنت لابسة فستان فرح بس قلبي كان ميت من الحزن وآسر كان قاعد على الكرسي بيبصلي بجمود من غير ما ينطق بكلمة وفي ليلة الدخلة دخلت الأوضة لقيته لسه قاعد على الكرسي قولتله بصوت بيترعش خليني أساعدك تنام قالي بحدة ملهوش لزوم أنا أقدر أعمل كدة لوحدي جيت أبعد

بس لقيته جسمه اتشنج فجأة ..اتخضيت و جريت عليه بسرعة عشان ألحقه بس وقعنا إحنا الاتنين على الأرض والوقعة سمعت في الأوضة كلها ..لقيت نفسي واقعة فوقه وفي اللحظة دي اتجمدت في مكاني لما اكتشفت الحقيقة الصادمة..
حصري روايات مشيرة محمد
في اللحظة اللي وقعنا فيها على الأرض وأنا فوقه، حسيت بقلبي بيخبط في ضلوعي زي الطبل، مش بس من الإحراج، لكن من اللي حسيته تحت إيدي.

جسم آسر، اللي الكل بيقول إنه مشلول وميت الحركة، كان مشدود بطريقة غريبة، وعضلات دراعه كانت قوية بشكل مش طبيعي، لدرجة إنه ثبتني في مكانه عشان ما نتخبطش أكتر في الأرض ..هو استوعب وبظأ يرخي ايده من حواليها بهدوء ومن غير ماتحس
بصيت في عينيه اللي كانت قريبة جداً من عيني، لقيت نظرة حدة وتركيز مش نظرة واحد مكسور أو فاقد للأمل. سحبت نفسي بسرعة ووقفت وأنا بنفض فستاني، ووشي أحمر من الخجل والارتباك.
أنا.. أنا آسفة جداً، مكنش قصدي قلتها وأنا
ببص في الأرض.

آسر مكنش بيتحرك، فضل قاعد على الأرض، بس الغريب إنه مكنش بيحاول يطلب مساعدة عشان يقوم. بصلي بنظرة فيها سخرية مش واضحة وقال بصوت عميق وراسي رغم الموقف
د انتي دايماً متهورة كدة يا ندى؟ ولا ده جزء من تمثيلية البراءة اللي جايين بيها؟
كلمته جرحتني، حسيت بدموعي بدأت تتجمع في عيني، بس مسكت نفسي بالعافية. قلت بصوت مخنوق
تمثيلية؟ أنا مكنتش عايزة الجوازة دي أصلاً، ولا كنت عايزة أجي هنا. مرات أبويا هي اللي باعتني عشان تسدد ديون أبويا، وأنا وافقت عشان أهلي، مش عشان خاطر سواد عيونك ولا عشان خاطر فلوسك.

ضحك آسر ضحكة خفيفة، كانت ضحكة باردة خلت القشعريرة تسري في جسمي
فلوسي؟ ما أكيد طمعانة فيهم زي الكلالمهم تعالي ساعديني أقوم، مش هفضل مرمي على الأرض كدة طول الليل
قربت منه ببطء، ومديت إيدي عشان أساعده يرجع للكرسي. بمجرد ما لمست دراعه، حسيت بحرارة جسمه وقوته شلته بخفة مفاجئة، وكأنه مش هو اللي
كان لسه واقع، وبمجرد ما قعدته على الكرسي، بصيت في عينيه وقلت بجرأة غير معتادة مني
أنا مش طمعانة يا آسر، ولو كان بإيدي أرفض كنت رفضت
سكت شوية وجمعت شجاعتي وبصيتله بهدوء في حاجة غلط ..

الوقعة دي أكدت لي إن في حاجة غلط. إنت ..انت مش مشلول صح؟
الصمت ساد الأوضة، صمت تقيل لدرجة إني كنت سامعة صوت أنفاسي. آسر اتغيرت ملامحه تماماً، اختفت السخرية وظهرت نظرة حادة ومخيفة. قفل باب الأوضة بالريموت اللي كان جنبه من غير ما يقوم، وبصلي وقال
برافو يا ندى. طلعتي أذكى من اللي كانت مرات أبوكي بتوصفها لي.
قلبي كان بيدق بجنون، كنت حاسة إني حطيت نفسي في خطر كبير. سألته بصوت واطي
ليه؟ ليه عملت كدة؟ ليه وهمت الناس والكل إنك مشلول؟

اتنهد آسر وهو بيبص ناحية الشباك اللي بيطل على حديقة الفيلا المظلمة، وقال بنبرة مكسورة ومختلفة تماماً
مش بس عشان أهرب من الناس، ولا عشان أبعد عن الطمع. الحادثة دي كانت محاولة اغتيال
يا ندى. ناس من

وسط عيلتي، أقرب الناس ليا، كانوا عايزين يتخلصوا مني عشان يورثوا كل حاجة. لما عرفت إنهم ورا الحادثة، قررت إني أمو.ت في نظرهم وأعيش في الظل بقالي 6 سنين بجمع أدلة بتابع تحركاتهم ومستني اللحظة المناسبة عشان أض.رب ض.ربتي
وقفت مصدومة، مش قادرة أستوعب اللي بسمعه. مرات أبويا كانت بتبيعني لواحد هو نفسه مهدد بالق.تل؟
طب وأنا؟ اتجوزتني ليه انت كدة مش محتاج اللي يهتم بيك ليه سلبت حريتي.. ليه دخلتني في اللعبة دي معاك
قام آسر من على الكرسي، قام وقف على رجليه بثبات وقوة، ولأول مرة شفت طوله الحقيقي.

قرب مني بخطوات هادية، لدرجة إني كنت بحس بكل خطوة بيقربها. وقف قدامي وقال
لأنك كنتي الخاتم المفقود. أبوكي عليه ديون مش بس للمحلات، أبوكي كان شغال في حسابات مشبوهة لصالح الناس اللي حاولوا يق.تلوني. أنا كنت محتاج حد يكون جوه البيت، حد غريب عنهم، حد ملهوش مصلحة غير إنه يعيش في أمان. وأنتي كنتي الشخص المثالي، لأنك أكتر واحدة بتكرهيهم.
شهقت بصدمة ..يعني اللي

هربت منهم هعيش قي عالمهم لجد ما امو.ت ..بصيت له بخوف
أنا خايفة يا آسر. لو عرفوا إني عرفت الحقيقة دي هيق.تلوني
حط إيده على كتفي، وكانت لمسته حنينة بشكل غير متوقع، وقال مش هيقدروا ومن اللحظة دي، إحنا فريق واحد أنتي هتمثلي دور الزوجة المطيعة المغلوب على أمرها اللي مستنية نصيبها في الورث، وأنا هكمل تمثيل دور المشلول الغلبان. لحد ما ليلتهم السودة تيجي
قعدت على طرف السرير، حاسة إني في فيلم سينمائي أو كابوس مش عايز ينتهي. سألت بتوتر
و..وإيه اللي هيحصل لما كل ده يخلص؟ هطلقني؟

بص في عيني بصدق، وقال
اللي هيحصل بعدين ده بايدك أنتي. واختيارك مش هجبرك عليه ..لو حبيتي تفصلي مش همانع ولو حبيتي تطلقي مش همانع برضو في النهاية دي حياتك انتي
قرب مني أكتر، وقعد جنبي على السرير، لدرجة إني حسيت بريحته قريبة مني
ندى، أنا عارف إن اللي بطلبه منك ده كتير، وعارف إنك مكنتيش متخيلة حياتك تكون كدة. بس أرجوكي، خليكي معايا، كملي التمثيلية دي مش عشان أبوكي

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0