كان فاكر الموضوع ورقه جواز

كريم: اسمك حلو على فكرة، ممكن أصور منك المحاضرة اللي فاتت؟ فاطمة اترددت، وبعدين فتحت الكشكول وقالت: صور بسرعة عشان الدكتور هيدخل. كريم لسه بيصور بالموبايل وهو مايل ناحيتها، والباب اتفتح ودخل مروان. مروان طلع المنصة، حط حاجته، ورفع عينه يعمل الحضور. عينه وقعت على فاطمة، وجنبها ولد مايل عليها وماسك موبايله فوق كشكولها. وشه اتغير في لحظة…. يتبع في الجزء الأخير الجزء الأخير الكاتبة ملك إبراهيم مروان طلع المنصة، حط حاجته، ورفع عينه يعمل الحضور. عينه وقعت على فاطمة، وجنبها ولد مايل عليها وماسك موبايله فوق كشكولها.

وشه اتغير في لحظة. مروان: انت يا أستاذ، يا اللي قاعد جنب الآنسة. كريم رفع راسه: أيوه يا دكتور؟ مروان صوته كان عالي بزيادة عن المدرج كله: انت بتعمل إيه؟ كريم: كنت بصور المحاضرة اللي فاتت منها يا دكتور. مروان: والمحاضرة بتاعتي بدأت، وانت لسه بتصور؟ قوم اقف. كريم وقف وهو مستغرب. مروان: انت وهي، اطلعوا بره. مش عايز دوشة في محاضرتي. المدرج كله سكت وبص عليهم. فاطمة وشها بقى أحمر نار، وقامت لمت كشكولها وإيديها بتترعش.

فاطمة بصوت مبحوح: يا دكتور والله أنا.. مروان قاطعها، وعينه فيها نار أول مرة تشوفها: قولت اطلعوا بره، دلوقتي. كريم قال: يا دكتور دي غلطتي أنا.. مروان: بره انت وهي، يلا. فاطمة خرجت تجري من باب المدرج، والبنات بيبصوا عليها، وسمعت البنت أم بلوزة صفرا بتقول لصاحبتها: يا لهوي شفتي؟ فضلت قاعدة على سلم الكلية تعيط لوحدها نص ساعة، لحد ما المحاضرة خلصت والكل خرج. — رجعت البيت الساعة أربعة، فتحت الباب بالمفتاح لقت مروان قاعد في الصالة مستنيها، لسه لابس قميص الجامعة، ووشه مقلوب.

أول ما شافها قام وقف. مروان: كنتي فين؟ فاطمة: في الجامعة.. مروان: لا كنتي فين بعد المحاضرة؟ ليه مرجعتيش على طول؟ فاطمة: كنت قاعدة تحت.. مروان صوته علي مرة واحدة: قاعدة مع مين؟ مع الواد بتاع الصبح؟! فاطمة اتخضت ورجعت خطوة لورا. فاطمة: لا والله، كنت لوحدي، انت طردتني قدام الدفعة كلها.. مروان: وأطردك تاني لو لزم الأمر! مش أنا قايلك إحنا في الجامعة أغراب؟ يعني إيه ولد يقعد جنبك ويصور من كشكولك ويضحك؟ انتي فاكرة نفسك فين؟

فاطمة عينيها دمعت: هو اللي قعد جنبي، وأنا قولتله يصور بسرعة عشان محاضرتك.. مروان: محاضرتي؟! وانتي مالك بمحاضرتي أصلا؟ انتي نسيتي اتفاقنا؟ نسيتي إن الجواز ده مؤقت؟ أربع سنين وتتطلقي؟ ولا خلاص صدقتي إنك مراتي بجد وبقيتي تغيري عليا في المدرج؟ الكلمة نزلت عليها زي القلم. فاطمة شهقت، والدموع نزلت غصب عنها. فاطمة: أنا مغيرتش.. انت اللي.. مروان: أنا اللي إيه؟ أنا دكتور محترم وبحافظ على سمعتي وسمعتك، حتى لو انتي مش هامك سمعتك!

فاطمة صرخت فيه لأول مرة، وصوتها بيترعش من العياط والخوف: أنا سمعتي أشرف من أي حد تعرفه، انت اللي بتعاملني كأني حاجة عار في الجامعة، وحاجة عار في البيت! وسابته واقف ودخلت أوضتها وقفلت الباب بالمفتاح، وفضلت تعيط بصوت مكتوم في المخدة. مروان فضل واقف في الصالة، نفسه عالي، وإيده مقفولة جامد، كأنه عايز يكسر حاجة ومش عارف إيه. الليل ده لا هي حطتله أكل قدام الباب، ولا هو خبط عليها. — خاصموا بعض خمس أيام كاملة.

خمس أيام في شقة واحدة. هي تخرج بدري قبل ما هو يصحى، وترجع بعد ما يسمع باب أوضته بيتقفل. الأكل بقى علب تونة تاني. والشقة رجعت ساكتة زي أول يوم. اليوم الخامس، فاطمة كانت خارجة من آخر محاضرة، لقت كريم مستنيها عند باب المدرج، ومعاه وردة بلاستيك وعلبة شوكولاتة صغيرة، وشكله متوتر. كريم: فاطمة، لحظة واحدة بس. أنا عارف إن اللي حصل بسببي، والدكتور بهدلنا، وأنا آسف جدا. فاطمة: محصلش حاجة، عن إذنك.

كريم وقف قدامها بسرعة: استني، والله أنا من أول يوم شفتك فيه وأنا.. يعني.. معجب بيكي. وبصراحة أنا كلمت أمي عليكي، وهي قالت هاتي رقم أبو البنت نكلمه. فاطمة وقفت مكانها، ومش مصدقة اللي بتسمعه. كريم: فأنا كنت عايز أسألك.. لو مفيش مانع، تديني رقم والدك أكلمه عشان آجي أخطبك رسمي؟ الفصل الخامس: خطيبتي فاطمة فضلت واقفة قدام كريم في طرقة الكلية، علبة الشوكولاتة في إيده بتهتز من التوتر، وهي حاسة إن الدنيا بتلف بيها.

فاطمة: تخطب.. تخطب مين؟ كريم: انتي طبعا، يا فاطمة. أنا بتكلم جد، والله. انتي بنت محترمة وباين عليكي بنت ناس، وأنا ناوي خير. فاطمة كانت عايزة تضحك، تعيط، تصرخ، مش عارفة. افتكرت الدفتر الأحمر اللي في درج الكومودينو في أوضة مروان، وافتكرت كلمة: أربع سنين وتتطلقي. فاطمة: انت.. انت متعرفنيش أصلا يا كريم. كريم: أعرفك كفاية، وهعرفك أكتر بعد الخطوبة. كل اللي محتاجه رقم والدك. فاطمة شدت شنطتها على كتفها، وقالت بسرعة وهي بتبعد: لا شكرا، مش هينفع. عن إذنك.

وسابته واقف بالوردة والشوكولاتة في نص الطرقة، وجريت على باب الكلية. طول الطريق في الميكروباص وهي بتفكر تقول لمروان ولا لأ. هتقوله إيه؟ واحد عايز يخطبني؟ ما انت اللي قايل إننا هنتطلق بعد أربع سنين. طب هيغير؟ طب هيزعق تاني؟

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
6