تنازل علي الشقه

ربطـوها 3 أيـام تحـت الشمـس عشـان رفضـت تتنـازل عـن شقـتها بــ7 ملـيون جنيـه: امضـي وإلا هتفضلـي هنـا لحـد مـا تمـ,ـوتـي”، قالـت لها حـماتها وهـي مـش عارفة ميـن هي بـجد — امضي يا مروة… امضي حالًا، وإلا هتباتي يوم كمان تحت الشمس!…
صوت الحاجة دولت دوّى في جنينة الفيلا بالتجمع الخامس، وهي واقفة قدام مروة اللي كانت مربوطة في عمود حديد من 3 أيام كاملة… حصري على صفحة روايات و اقتباسات
شمس يونيو كانت حارقة، والحر خانق، ومروة بقت بالكاد قادرة تقف على رجليها. شفايفها ناشفة من العطش، ووشها محمّر من الشمس، وإيديها متورمين من الحبال.

بالنهار يسيبوها واقفة في الجنينة عشان “تعرف مقامها”، وبالليل يحبسوها في مخزن صغير تحت السلم. لا أكل كفاية ولا مية كفاية، وكل ده عشان رفضت تتنازل عن شقتها اللي في الشيخ زايد واللي قيمتها حوالي 7 مليون جنيه. الحاجة دولت كانت مصممة إن الشقة تروح لريهام، بنتها الصغيرة، اللي حامل وجوزها سابها من كام شهر.
قعدت الحاجة دولت على كرسيها تحت الشمسية، وشغّلت المروحة اللي جنبها، وبصت لمروة باحتقار.
— يعني إيه شقة فاضية وتقولي لأ؟ أخت جوزك أولى بيها.

مروة رفعت عينيها بالعافية وقالت:
— دي شقتي… اشتريتها قبل ما أعرف أحمد أصلًا.
— وإيه يعني؟ ما إنتي بقيتي من العيلة. خرج أحمد من البيت وهو ماسك ملف أوراق.
وقف قدام مراته وقال بهدوء:
— يا مروة، خلصي الموضوع. ريهام محتاجة الشقة.
#حكـايات_مني_السيـد
بصتله مروة بصدمة.
— وأنا؟
— إنتي معاكي مكان تعيشي فيه.
— يعني بعد كل اللي عملته عشانك، ده ردك؟ اتوتر أحمد وبص حواليه.
لكن مروة كملت:
— أنا اللي سددت ديونك لما شركتك كانت هتفلس. وأنا اللي دفعت أقساط العربية. وأنا اللي وقفت جنبك لما الكل سابك.

الحاجة دولت قاطعتها بعصبية:
— كفاية كدب! وفجأة رفعت إيديها وضـ,ـربتها قلم قوي خلا رأس مروة تميل ناحية السور.
— إنتي جاية من الشارع، ولولا ابني ماكنش حد بصلك. ابتسمت مروة ابتسامة ضعيفة.
— الغريب إنكم لحد النهارده فاكرين كده. أحمد حس بقلق غريب.
كان فيه سر عمر مروة ما حكتوش لحد.
سر لو اتكشف، هيعرفهم إن البنت اللي بيعاملوها كأنها مالهاش حد… عندها نفوذ وسند أكبر مما يتخيلوا.
وفجأة…حصري على صفحة روايات و اقتباسات

رن موبايلها اللي كان مرمي على الترابيزة.
الحاجة دولت خطفته بسرعة وردت باستهزاء:
— ألو؟ جالها صوت راجل كبير، نبرته قوية وحادة:
— معايا مروة؟
— وإنت مين؟
— أنا اللواء محمود السيوفي… والد مروة. سكتت الحاجة دولت ثانيتين.
وبعدين ضحكت بصوت عالي.
— والدها؟! دي يتيمة! لكن الصوت رد بهدوء مخيف:
— آخر مرة هقولها… فكوا البنت حالًا. الحاجة دولت قفلت المكالمة ورمت الموبايل في جردل مية.
— شكلكم عيلة مجانين.

لكن مروة أغمضت عينيها.
ولأول مرة من 3 أيام…
ابتسمت…لأنها عرفت إن اللعبة انتهت.
وإن اللي جاي هيقلب حياة كل واحد ظلمها رأسًا على عقب…!!!! #حكـايات_مني_السيـد## الفصل الثاني: العاصفة
بعد ما الحاجة دولت رمت الموبايل في جردل المية وهي بتضحك باستهزاء، أحمد كان واقف ومطير النوم من عينه. كلمة “اللواء محمود السيوفي” نزلت عليه زي الصاعقة. الاسم ده مش غريب عليه، ده اسم بيترعش منه حيتان السوق في مصر. بص لأمه وقال بصوت مرعوب ومكتوم:
— ياما… إنتي عملتي إيه؟ إنتي عارفة مين محمود السيوفي؟ ده لو يطلع هو بجد، إحنا مش هنشوف الشمس تاني!

الحاجة دولت لوحت بإيدها وبصتله باحتقار:
— جرى إيه يا واد جمد قلبك! البت دي جاية من ملجأ ومقطوعة من شجرة، وإنت عارف كده كويس يوم ما اتجوزتها. تلاقيه واحد من صبيانها بيشتغلنا عشان نخاف ونفكها. مفيش لواءات ولا بFull رتب هيعبروا واحدة زي دي!
مروة كانت سانة راسها على العمود الحديد، عينيها مقفولة، وشفايفها بتتحرك بابتسامة خفيفة وباردة. الوجع اللي في جسمها كله حست إنه اتمسح فجأة.

هي كانت مخبية حقيقة عيلتها عن أحمد من أول يوم اتجوزوا فيه، لأنها كانت عايزة راجل يحبها لنفسها مش لاسم أبوها ونفوذه، ولما أبوها غضب عليها بسبب الجوازة دي، قررت تعتمد على نفسها وتشتري شقة الشيخ زايد من شقاها وعملها الخاص. لكن خلاص… هما اللي اختاروا يصحوا الوحش اللي نايم.
### بداية النهاية

السابقانت في الصفحة 1 من 6 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0