كاميرا بغرفة النوم

أخوات جوزي حطوا كاميرا في أوضة نومنا علشان يشوفونا لايف.. وفضلت شهور فاكرة إن جوزي هو اللي بيخـ,ـون ثقتي!
أنا عمري ما كنت من الستات اللي تشك في جوزها، بالعكس… كنت بقول لنفسي دايمًا: “أي بيت فيه مشاكل، وأكيد أنا اللي مكبرة الموضوع.” لكن اللي كان بيحصل معايا مكنش طبيعي.
كل كلمة أقولها لجوزي في أوضة نومنا، ألاقيها بعد ساعات على لسان حماتي.

أقوله مثلًا: “نفسي نخرج لوحدنا النهارده.”
أفاجأ بعد شوية بحماتي بتقول: “إحنا جهزنا نفسنا، يلا كلنا هنخرج.”
أبص لجوزي باستغراب، وهو يبصلي باستغراب أكتر، كأنه مش فاهم أنا زعلانة ليه.
في مرة قولتله وأنا بعيط: “إنت مبقتش أماني… كل أسرارنا بتوصل لأهلك، حتى كلامنا واحنا لوحدنا.”
بصلي بوجع وقال: “والله العظيم ما حكيت حرف… ليه مش مصدقاني؟”
بس قلبي كان مليان شك… وبدأت أبعد عنه من غير ما أحس.
بقيت أخاف أتكلم، أخاف أضحك، أخاف أحكيله أي حاجة. حسيت إن جوازي بيتكسر حتة حتة، وإن الشخص اللي بحبه هو نفسه اللي بيجرحني.

وفي يوم، وأنا ماشية في الطرقة، لقيت أخت جوزي ماسكة موبايلها ومشغلة برنامج أنا أعرفه كويس… نفس برنامج الكاميرات اللي أخويا مركبه في محله.
أول ما شافتني، وشها اتقلب، وقفلت الموبايل بسرعة ودخلت أوضتها. من اللحظة دي، النوم هرب من عيني.
فضلت أربط كل المواقف ببعض… البرواز اللي جابته من السفر وأصرت تعلقه بنفسها. إصرارها إن مكانه يبقى قدام السرير. معرفتها بكل تفاصيل حياتنا.
قلبي كان بيقولي إن السر جوه البرواز… لكن عقلي كان رافض يصدق إن فيه إنسان ممكن يعمل كده في أخوه.

استنيت جوزي ينام… وقفت قدام البرواز، وإيدي بتترعش. كل ما أقرب منه، أحس إن نفسي بيتقطع. فضلت أبصله دقيقة كاملة، وبعدين فكيت الجزء الخلفي منه.
في الأول ملقتش حاجة.
لكن لما قربت أكتر…
شفت نقطة سودا صغيرة مستخبية وسط الزينة.
مديت إيدي ولمستها…
وفي اللحظة دي، سمعت صوت إشعار طالع من أوضة أخت جوزي…
عرفت وقتها إني لمست حاجة ماكانش المفروض حد يلمسها…
ولما جريت أبص من شباك أوضتها، شفتها ماسكة الموبايل وبتصرخ برعب:
“الحقوا… هي اكتشفت الكاميرا!”
#حكاوي_شيمو
يتبع…

عايزة توقعاتكم فى رد الفعل الاخ ام أخته بتجـ,ـسس عليه فى غرفة نومه ؟
ومين عايزة تكمل القصة المشوقة ( لايك &كومنت بذكر الله)
وهرد على كل تعليق بالتكملة

الجزء الأخير
أول ما سمعتها بتصرخ: “الحقوا… هي اكتشفت الكاميرا!”، حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
جريت على أوضة جوزي وأنا بصرخ: “اصحى… اصحى بسرعة.”
قام مفزوع وقال: “في إيه؟ حصل إيه؟”
قولتله وأنا بعيط: “تعالى شوف بنفسك… أنا كنت شاكّة فيك ظلم، سامحني.”
أول ما شاف العدسة المستخبية في البرواز، فضل واقف مكانه كأنه اتشل.
قال بصوت مهزوز: “يعني… كل الوقت ده… إحنا كنا متراقبين؟”
هزيت راسي وأنا مش قادرة أتكلم.
خرج جري على أوضة أخته، وخبط الباب بعنف.
فتحت وهي بترتعش، فقالها: “هاتي الموبايل.”
ردت وهي بتبكي:

“والله ما كنت أقصد.”
شد الموبايل من إيديها وفتح البرنامج…
وفي ثانية ظهر قدامنا البث المباشر لأوضتنا.
ساعتها جوزي وقع على الكنبة وهو حاطط إيده على وشه.
قال بصوت عمره ما هينساه: “يعني كل ضحكة بيني وبين مراتي… كل كلمة… كل مرة كنت باخدها في حضـ,ـني وأنا فاكر إننا لوحدنا… كان فيه ناس بتتفرج علينا؟”
أنا انهرت في العياط.
قولتله: “حقك عليا… أنا ظلمتك، كنت فاكرة إنك إنت اللي بتنقل الكلام.”
بصلي والدموع في عينه وقال: “أنا مش زعلان إنك شكيتِ فيا… أنا زعلان إن أقرب الناس ليا هما اللي عملوا فيا كده.”

في اللحظة دي دخلت حماتي، وأول ما عرفت اللي حصل قالت بكل برود: “هي كانت بتهزر… تستاهلوا تقطعوا رحمكم علشان كاميرا؟”
لف جوزي ناحيتها وقال: “لو ده هزار بالنسبالك… يبقى أنا معرفكيش.”
أخته اعترفت إن أختهم اللي مسافرة هي اللي بعتت الكاميرا، وعلمتها تركبها في البرواز، وكانت كل فترة تدخل تشوف البث.
لكن الصدمة الأكبر…
إن جوزي وهو بيفتش البرنامج لقى إن الكاميرا مكانتش متوصلة بموبايل واحد…
كان فيه أكتر من جهاز داخل عليها.
فضل يقلب في الأسماء…
وفجأة وقف عند اسم غريب.
فتحه…
واتجمد مكانه.
قولتله: “في إيه؟”

رد وهو صوته مكسور: “ده… ده موبايل واحد صاحبي… يعني فيه حد بره البيت كمان كان بيتفرج.”
ساعتها حسيت إن روحي خرجت مني.
جوزي كسر البرواز، وقفل الكاميرا، وخدني وخرجنا من البيت في نفس الليلة.
ومن يومها رفض يدخل بيت أهله، وبقى كل شوية يبص حواليه، ويقول: “حاسس إن الناس كلها شافتني… حاسس إني مش مستور.”
فضل شهور يتعالج نفسيًا، وأنا كل يوم أحاول أقنعه إنه ضحية، وإن اللي عملوه جريمة مش ذنبه.
أما حماتي، فبدل ما تعتذر، فضلت تدعي عليّا وتقول: “إنتِ اللي خـ,ـربتي البيت، وإنتِ السبب إن ابني قاطع أخواته.”

بس جوزي رد عليها لأول مرة قدام الكل وقال: “اللي خرب البيت مش مراتي… اللي خـ,ـربه الناس اللي باعت حرمة أخوها علشان الفضول.”
ومن يومها عرفنا إن بعض الجـ,ـروح بتخف مع الوقت…
لكن في خـ,ـيانة عمرها ما بتتنسى… خصوصًا لما تيجي من أقرب الناس ليك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
4