الجزء الرابع
بعد أسبوعين، سلمى اتصلت بيا وصوتها تعبان بتعيط وبتبكي، وتأسفت لي عن اللي حصل من أخوها وأمها وقالت لي الدم اللي في جسمي منك وده مالوش عـ,ـلاقة بلي حصل. وأكدت عليا أخلّي بالي من نفسي لأنها سمعت أحمد وأمها بيخططوا لإرجاعي قبل ما أكتشف.
بعد 3 أيام، جالي المحاسب القديم لشراكة أحمد واسمه شريف عبد الحميد. حط قدامي ملف فيه العقود القديمة، واكتشفت إن فلوسي اللي دفعتها قبل الجواز ما كانتش مساعدة… دي كانت حجة شراكة واستثمار رسمية بنسبة في الشركة!
والصدمة إن اتعمل تنازل مزور بتوقيع اسمي بعد الجواز بسنة!
قيمة حصتي كانت أضعاف أضعاف ال 18 ألف يوان.
أحمد وأمه كانوا مرعوبين من الطلاق عشان الملفات والتزوير ده ما ينكشفش!
اتصلت فورًا بالمحامية وقلت لها أوقفي اتفاق التنازل وطالبي بمراجعة كاملة لكل أصولي وممتلكاتي من يوم ما اتجوزت.
أحمد اتجنن، اتصل بيا 11 مرة، وبعت رسائل بيبرر كنا متجوزين ومفيش فرق بين فلوسي وفلوسك.
رديت عليه لما كانت الفلوس فلوس الشركة بقينا واحد، ولما كنت محتاجة مصروف كان كل جنيه محسوب عليا.
جالي المكتب وهو منهار ومكرمش وقال لي المحامي طالب مراجعة حسابات 8 سنين!
وواجهته بالتزوير، فبدأ يرمي التهمة على أمه نوال هي اللي عملت كده وقالت إجراء شكلي!
قلت له وإنت ماكنتش تعرف؟ بص في عيني! نزل عينه وما قدرش ينكر. طردته بره المكتب وقلت له البند التالت بيمنع رفع الصوت!
الجزء الخامس
قضية الطلاق اتحولت لمعركة حسابات. خبير الخطوط أثبت تزوير التوقيع.
سلمى اتصلت بيا واعترفت لي إنها هي اللي بعتت لي التقرير الطبي القديم اللي كان أحمد ونوال مخبينه في المكتب، واللي بيثبت إن أحمد كان عارف بشرط ونوع نقل الدم الخاص بسلمى وتاريخها الطبي ومع ذلك خبي الملف على الدكاترة في الحادثة!
سلمى فهمت استغلالهم وتحكمهم وقررت تقف في وشهم.
بعد شهرين، أخدت طلاقي، وأخدت حقي المالي القانوني بالكامل اللي أثبتته المستندات. أُجرت شقة صغيرة مستقيلة، واشتريت ترابيزة سفرة مستديرة مفيش جنبها قوانين معلقة ولا مواعيد إجبارية.
نوال حاولت تهاجمني بره المحكمة وتصرخ خربتي بيتك علشان 6 شهور مصروف؟!
ابتسمت وقلت لها لسه مش فاهمة… وسيبتها ومشيت.
الجزء السادس النهاية
مرت 3 شهور بالظبط على يوم تبرعي بالدـ,ـم. كنت في اجتماع ولقيت 23 مكالمة فائتة من أحمد، وبعدها رسائل سلمى في المستشفى وحالتها خطيرة جداً!
تواصلت مع المستشفى بشكل مباشر، والأطباء كانوا محتاجين مراجعة ملف نقل الدم والتوافقات السابقة.
أحمد اتصل صوته منهار تمامًا وبيترجاني أجي، ونوال بعتت لي تسجيلات صوتية بتعيط وتترجاني أنقذ سلمى. أحمد اتصل بيا في ليلة واحدة 175 مرة!
أنا اتعاملت مع المستشفى بشكل رسمي وطبي تمامًا وأبديت استعدادي لأي فحص أو تحليل مطلوب لإنقاذ سلمى، من غير ما أرجع لأحمد ولا لأمه.
الحمد لله حالة سلمى استقرت، وزرتها في المستشفى في غيابهم، وساعتها سلمى قالت لي إنها قررت تسيب بيت أمها وتعيش مستقيلة وقالت لي ال 400 سي سي دم دول عمري ما هنساهم.
بعد 6 شهور من الطلاق، وصلني ظرف على مكتبي فيه ورقة قوانين البيت القديمة، ملفوفة بخط أحمر ومكتوب تحتها بخط سلمى البيت اللي محتاج قوانين علشان يجبر الناس تحب بعض مش بيت.
في نفس اليوم، شفت أحمد مستنيني بره الشركة، كان شكله أهدى وأكبر، وقال لي
مريم… أنا فهمت متأخر، اكتشفت إن القانون اللي مفيهوش رحمة ممكن يبقى ظلم حتى لو اتطبق على الكل.
قلت له بقيت مرتاحة.
قال لي ال 18 ألف يوان… أنا حولتهم لحسابك من زمان.
قلت له رجعهم لحسابك… لأنهم مش حقي، أنا خالفت قوانين البيت فعلاً وما عملتش العشا الساعة ستة ونص، يبقى العقوبة تتنفذ.
سبته وركبت عربيتي. طلعت شريحة الموبايل القديمة اللي استقبلت منه 175 مكالمة في ليلة واحدة، وكسرتها نصين.
شفت أحمد بيصغر في المراية ورايا لحد ما اختفى.
أنا في الليلة دي ما خسرتش بيتي… أنا اكتشفت إن المكان اللي كنت عايشة فيه ماكانش بيت من البداية.
أما ال 400 سي سي دم، فكانوا أغلى حاجة دفعتها في حياتي، لأنهم كشفوا لي مين كان مستعد يمسك إيدي، ومين كان مستعد يرمي ورقة في وشي.
العدل مش إنك
تعاقب كل الناس بنفس القسـ,ـوة… العدل إنك تعرف الفرق بين اللي أهمل واجبه، واللي اتأخر عن العشا لأنه كان في المستشفى بينقذ حياة إنسان.