رجليهم بتبكي وبتقوله: “ليه؟”. كنت شايفة نفسي في خيالي وأنا منهارة على الأرض، بترجاه يفهمني أنا قصرت في إيه عشان يرميني الرمية دي، ويصرف دم قلبي على “دلع” واحدة غيري.
لكن فجأة.. مسحت دموعي بكُم البلوزة بقوة.
القهر اللي كنت حاسة بيه بدأ يتحول لنار تانية خالص.. نار “انتقام”. الست اللي كانت راكعة في خيالي دي ماتت، واليأس اللي كان كسرني وأنا شايفة صورهم وهما “عرسان” اتحول لبرود مرعب. قفلت الموبايل وحطيته مكانه بالظبط، ورتبت السرير كأن مفيش حاجة حصلت.
سمعت صوت مفاتيحه في الباب.. رجع يدور على موبايله.
دخل الشقة وهو بينهج، وشه كان مخطوف، أول ما شافني واقفة في الصالة، عينيه راحت بسرعة على الكومودينو.
“نسيت الموبايل يا سحر.. حد اتصل؟” سأل بنبرة فيها توتر بيحاول يداريه.
بصيت له بمنتهى الهدوء، الهدوء اللي بيسبق العاصفة، وقولتله بابتسامة صفرا:
“لا يا حبيبي، مفيش حد اتصل.. بس “وردة” جارتنا كانت لسه منزلة حالة (Status) بتقول فيها إن (العدل قرب يتحقق والورث هيتوزع).. تفتكر تقصد إيه؟”
وشه اتقلب ألوان، والارتباك خلاه مش عارف ينطق. في اللحظة دي عرفت إن اللعب دلوقتي بقى على المكشوف، بس بطريقتي أنا.. مش بطريقته هو ولا “هانم” الغبرة بتاعته.
أخد الموبايل من إيدي بلهفة، وعينيه بتزوغ في ملامحي، كان بيدور على أي شق في جدار الهدوء اللي أنا شيدته فجأة، بس أنا كنت “جبل”.
“بتقول ورث؟” قالها وهو بيحاول يضحك ضحكة مهزوزة، “تلاقيها تقصد مشاكلها مع أهل جوزها.. إنتي عارفة القضايا بتاخد وقت. أنا نازل أشوفها لو محتاجة حاجة، أصلها كانت مكلماني في موضوع قانوني.”
نزل وساب ريحة “شياط” كدبه بتملى المكان. أول ما الباب اتقفل، مكنتش “سحر” الضعيفة اللي بتبكي، كنت واحدة تانية خالص، واحدة “نارها” بردت وبقت صلبة زي الحديد.