مشكلتى حبيت ابن عمى حضره الظابط

“قوم يا ابني.. صون بنتي وشيلها في عينك، دي جوهرة عايزة اللي يحافظ عليها.” جواد قام وقف، وعينيه بتلمع بـ فرحة طفل كأنه ملك الدنيا. قرب مني، ومسك إيدي قصادهم كلهم وقال بنبرة ماليانة عهد ووعد: “والله العظيم هعمل المستحيل عشان أسعدك وأعوضك عن كل ثانية وجع عيشتيها بسببي.. أنتِ من النهاردة فوق راسي و عمري ما هزعلك تاني متكلمناش كتير.. الحزن والوجع اتمحوا في ثانية، وحل محلهم لهفة الرجوع. ركبنا العربيات وكلنا على المأذون.. نفس المكتب اللي شهد كسرتي من كام شهر النهاردة كان بيشهد على ولادتي من جديد.

قعدنا قصاد المأذون، وجواد إيده مكنتش سايبة إيدي ولا ثانية، كأنه خايف أهرب منه أو أختفي. ولما المأذون قال كلمته الشهيرة وجواد رد ورايا ورجعني لعصمته وعلى ذمته.. المأذون لسه بيقفل الدفتر، لقيت جواد قام واتنفض من مكانه، وبدون أي مقدمات وقدام أهلي كلهم، شدني لحضنه بعنف وشوق كبير! حكايات نورهان العشري حضنّي لدرجة إني حسيت بضلوعه بتضغط على ضلوعي، كأنه بيدخلني جوه صدره عشان يقفل عليا للآبد. دفـ,ـن راسه في رقبتي وبقى يتنفس ريحتي بـ لهفة وعياط مكتوم، وهو بيهمس في ودني بصوت كله عشق وولع:

“الحمد لله يا رب.. رجعتيلي يا ولاء.. رجعتيلي يا قلب جواد.. والله ما هفرط فيكِ تاني طول عمري.. بحبك، بعشقك يا قمر حياتي كلها.” أنا كمان حوطت رقبتي بـ إيديا، وغمضت عيني وأنا حاسة بـ أمان الدنيا كله بيرجعلي.. الحرب خلصت، والعناد اتهزم، والحب انتصر.. والضحكة والكسرة اللي في الآخر بقت فرحة ماليانه البيوت إحنا الاتنين. تمت اشتريت نفسي بقلم نورهان العشري ❤️

انت في الصفحة 6 من 6 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
16