كل ما اخت جوزي كانت تيجي

ده بتصلحوا حاجة؟
رد طارق وهو ثابت في مكانه وعينه ما فارقتش وشها أيوه لقينا برص مستخبي ورا الحيطة الكلمة نزلت عليها كأنها صفعة لون وشها اتغير وصوابعها شدت على شنطتها بعنف من غير ما تحس والأغرب إنها ما سألتش إزاي؟ولا قالت هو فين؟ولا حتى سألت إذا كنا بخير أول سؤال خرج منها كان هو ق.تلتوه؟ سكت البيت كله أنا بصيت لطارق وهو بصلي لأن السؤال ده لوحده كان كفيل يقول أكتر من ألف اعتراف

ابتسم طارق ابتسامة صغيرة، وقال وهو بيراقب كل حركة في وشها لأ هرب فضلت ندى واقفة كام ثانية، تبص ناحية أوضة النوم أكتر ما تبص في وشوشنا، وبعدها قالت وهي بتحاول تبتسم أنا همشي بقى وأبقى أعدي عليكم يوم تاني لكن قبل ما تفتح باب الشقة، قالها طارق بصوت هادي، هدوء خوّفني أكتر من أي عصبية استني يا ندى اقعدي وقفت مكانها بصتله باستغراب، ورجعت قعدت على الكنبة وهي ماسكة شنطتها بإيديها الاتنين، كأنها بتحاول تداري ارتباكها

طارق ما اتكلمش فتح اللابتوب، وشغل تسجيل الكاميرا، وحطه قدامها فضل الفيديو يشتغل في صمت لحد ما ظهرت وهي داخلة أوضة النوم ولحد ما وقفت عند الباب ومدت صباعها ناحية الحيطة ولمست نفس المكان وبعدين خرجت وقف الفيديو ساد صمت تقيل طارق بص لها، وقال بهدوء إيه اللي كنتِ بتحطيه على الحيطة يا ندى؟ ابتسمت ابتسامة صغيرة، وقالت بسرعة مش فاهمة إيه اللي بتقوله ده؟ من غير ما أرد، قمت وجبت علبة الدود اللي لقينا منها بقايا

جوه التجويف، وحطيتها قدامها على الترابيزة
وبعدين حطيت الزجاجة الصغيرة اللي لقيتها ورا الوزرة، واللي كانت لسه فيها ريحة المادة اللي كنت بتمسحها على الحيطة أول ما عينها وقعت عليهم وشها كله اتغير بقت تبص للدود وبعدين للتجويف وبعدين لطارق وفجأة غطت وشها بإيديها، وانفجرت في عياط هستيري كانت بتشهق لدرجة إنها مش قادرة تاخد نفسها طارق فضل واقف مكانه، مش مستوعب قال بصوت مبحوح قولي الحقيقة يا ندى هزت راسها وهي بتعيط، وقالت أنا أنا اللي جبت البرص

حسيت إن الأرض بتميد بيا أما طارق، ففضل باصصلها من غير ما يرمش كملت وهي بتحاول تلم نفسها اشتريته صغير من كام شهر وربيته وعملتله التجويف ده وكل زيارة كنت بحطله الدود، وأدهن الحيطة بنقطتين من مادة ريحتها بيحبها أول ما يشمها يطلع ويقف مكانها وبعد شوية يرجع يستخبى تاني صرخت فيها وأنا مش مصدقة ليه؟! عملتِ فيا كده ليه؟! سكتت شوية وبعدين قالت وهي بتبكي لأني كنت بغير منك بصيتلها بعدم تصديق لكنها كملت

من يوم ما طارق اتجوزك وأنا حاسة إنه بعد عني كل ضحكة ليكم كانت بتوجعني وكل مرة يخرج معاكي كنت أحس إنه بيسيبني كنت بقول لنفسي إني هتعقل وإن الإحساس ده هيختفي لكنه كان بيزيد كل يوم بصت لطارق وهي منهارة كنت بزعل لما يجيبلك هدية وأعيط لما يسافر معاكي وأفرح لما تتخانقوا وبعدها أكره نفسي على اللي بحسه سكتت لحظة، ومسحت دموعها بطرف طرحتها، وقالت

بصوت متقطع أنا ما كنتش عايزة أق.تلك ولا أذيكي كنت فاكرة إنك لو خفتي من البيت هتطلبي الطلاق وأخويا هيرجع زي الأول
في اللحظة دي، شفت الصدمة في وش طارق أكبر من أي صدمة شفتها قبل كده فضل باصص لأخته، وبعدها قال بصوت مكسور عشان كده كل بنت خطبتها قبل شيرين كنتي بتعمليلها مشاكل؟ ندى نزلت راسها وعشان كده كل مرة أقول إني مسافر مع مراتي كنتِ تفتعلي أي خناقة؟ هزت راسها وهي بتبكي كنت بخاف بخاف ييجي يوم، وما تبقاش محتاجني

في اللحظة دي، افتكرت أم طارق كلام كانت قالته مرة وأنا افتكرته هزار كانت بتقول إن ندى وهي صغيرة كانت ترفض تنام إلا لو طارق نايم جنبها، ولو غاب عنها يوم واحد كانت تدخل في نوبات عياط وصريخ، ولما كبر شوية وبقى يخرج مع صحابه، كانت تفضل مستنياه على الباب بالساعات وقتها الكل كان بيقول دي متعلقة بأخوها شوية ولا حد تخيل إن التعلق ده، مع السنين، ممكن يتحول لمرض حقيقي قعد طارق على الكرسي، وحط إيده على وشه، وسكت وقت طويل

وبعدين رفع راسه وقال بهدوء إنتِ أختي وعمري ما هسيبك رفعت ندى عينيها بسرعة، وكأنها لسه عندها أمل لكنه كمل لكن اللي عملتيه مش طبيعي وإنتِ محتاجة علاج وأنا بنفسي هاخدك للدكتور بعد أسابيع، عرفنا من الطبيب إنها كانت بتعاني من تعلق مرضي وغيرة قهرية، وإنها كانت محتاجة علاج نفسي من سنين، لكن محدش انتبه للعلامات، وكل الناس كانوا فاكرينها مجرد بتحب أخوها زيادة أما أنا فكل ما أبص للحيطة اللي كان البرص بيقف عليها
أفتكر إن أكتر حاجة خوفتني في الحكاية كلها

ما كانتش البرص الأسود كانت فكرة إن مرض نفسي، لو اتساب من غير علاج، ممكن يحول الحب إلى أذى، من غير ما صاحبه حتى يحس إنه بيأذي حد

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
8