اتردد أحمد للحظات، ثم قام وجابه من أوضة المكتب.
حطه قدامها على الترابيزة، وطلع مفتاح صغير من جيبه.
قبل ما يفتحه، قال
أنا عارف إنك ممكن متسامحينيش بعد النهارده… لكن على الأقل لازم تعرفي الحقيقة كاملة.
لف المفتاح، واتفتح الصندوق.
كان جواه رزمة خطابات مربوطة بشريط أزرق.
وفوقهم ظرف كبير مكتوب عليه بخط سارة.
استغربت وقالت
ده خطي!
ابتسم أحمد بحزن.
دي الخطابات اللي كنتِ بتكتبيها أيام جوازنا، ولما كنتِ تزعلِي مني كنتِ تكتبي كل اللي جواكي وتسيبي الورق في الدولاب بدل ما تتكلمي.
كنتِ فاكرة إني مش بشوفها، لكن كنت بقراها وبعدها أرجعها مكانها.
فتحت أول خطاب.
كان مكتوب فيه
نفسي نبقى أسرة بسيطة، حتى لو ربنا مأذنش لينا بأطفال… المهم نفضل مع بعض.
بدأت دموعها تنزل.
تحت الخطابات كان فيه علبة مخمل صغيرة.
فتحتها.
لقيت خاتمها القديم، اللي كانت فاكرة إنه ضاع يوم نقل العفش بعد الطلاق.
قال أحمد
أنا احتفظت بيه… مقدرتش أرميه.
ثم أخرج ملفًا آخر.
كان مليان إيصالات تحويلات مالية باسم سارة.
قال
دي فلوسك اللي كانت عندي بعد بيع العربية المشتركة.
المحامي قال نقسمها وقت الطلاق، لكن إنتِ رفضتي تاخدي أي حاجة ومشيتي. فضلت محتفظ بيها في حساب منفصل باسمك.
تصفحت سارة الأوراق.
كل التحويلات موجودة.
وكل قرش متسجل.
رفعت عينيها وقالت باستغراب
ليه ماقولتليش؟
تنهد أحمد.
لأن كل مرة كنت أحاول أكلمك، كنتِ تقفلي الباب. وبعدها الأيام جريت.
وقبل ما حد يتكلم…
رن جرس الباب.
دخل رجل كبير في السن.
أول ما شافته سارة، قامت واقفة.
دكتور شريف!
ابتسم الطبيب وقال
سامحوني
إني جيت من غير ميعاد… لكن بعد ما أحمد كلمني، حسيت إن لازم أقول الحقيقة بنفسي.
جلس الطبيب، ونظر إلى سارة وقال
في حاجة أنتم لحد النهارده فاهمينها غلط… والحقيقة دي هي السبب في كل اللي حصل من سبع سنين.
سكت الجميع، وكل الأنظار اتجهت إليه، في انتظار كلماته التالية الجزء السابع
في صباح اليوم التالي، اتفق الجميع يروحوا مكتب المحامي.
طول الطريق، مفيش حد كان بيتكلم.
كل واحد كان غارق في أفكاره.
أول ما دخلوا، استقبلهم المحامي بابتسامة هادئة، وطلع صندوقًا حديديًا صغيرًا من الخزنة.
وقال
الرسالة دي أمانة عندي من أكتر من عشر سنين. والدكم الله يرحمه وصاني إنها ما تتفتحش إلا في وجودكم كلكم.
بصت سارة لدنيا، وبعدين لأمها.
وأخيرًا فتح المحامي الظرف.
بدأ يقرأ بصوت هادئ
بسم الله الرحمن الرحيم…
لو بتقرو الجواب ده، يبقى أنا مش موجود وسطكم.
يا سارة… ويا دنيا…
أوصيكم إن عمركم ما تخلوا أي خلاف أو سوء فهم يفرق بينكم.
الأخت سند لأختها، والدنيا مبتدومش لحد.
وأوصي أمكم إنها تكون عادلة بينكم، ومتخبيش الحقيقة مهما كانت صعبة، لأن الكلمة الصادقة بتوجع يوم، لكن الكذبة بتوجع العمر كله.
بدأت الحاجة نعمات تبكي بشدة.
كمل المحامي القراءة
أما بالنسبة للبيت والأرض اللي سايبهم، فهما ملك لبناتي الاتنين بالتساوي، ومحدش ليه حق يفرق بينهم أو يخلي واحدة تاخد حق التانية.
أغلق المحامي الرسالة وقال
دي كانت آخر وصية.
ساد الصمت داخل المكتب.
قامت سارة ببطء، واتجهت ناحية أمها.
احتضنتها لأول مرة من وقت ما عرفت الحقيقة.
وقالت
أنا زعلت… لكن بابا كان دايمًا يعلمنا إن العيلة أهم من أي حاجة.
ثم التفتت إلى دنيا.
كانت دنيا واقفة وهي تبكي.
اقتربت منها سارة، واحتضنتها هي الأخرى.
وقالت
أنا محتاجة وقت أنسى اللي حصل… لكن عمري ما هسمح إننا نخسر بعض.
انفجرت دنيا في البكاء، وقالت
وأنا هستنى اليوم اللي تسامحيني فيه
من قلبك.
خرجوا جميعًا من مكتب المحامي، وكانت المرة الأولى منذ سنوات التي يسيرون فيها معًا كأسرة واحدة.
لكن بينما كانوا يهمّون بركوب السيارات…
استوقفهم المحامي.
وقال
استنوا… فيه ظرف صغير كان مع الوصية، مكتوب عليه يُسلَّم لسارة وحدها.
أخذت سارة الظرف، ونظرت إلى اسمها المكتوب بخط والدها.
ترددت لحظة…
ثم وضعته في حقيبتها، وقررت ألا تفتحه إلا عندما تكون بمفردها.
ولم يكن أحد يعلم أن ما بداخل ذلك الظرف سيجعلها تعيد التفكير في قرارات كثيرة اتخذتها في حياتها الجزء السابع
في صباح اليوم التالي، اتفق الجميع يروحوا مكتب المحامي.
طول الطريق، مفيش حد كان بيتكلم.
كل واحد كان غارق في أفكاره.
أول ما دخلوا، استقبلهم المحامي بابتسامة هادئة، وطلع صندوقًا حديديًا صغيرًا من الخزنة.
وقال
الرسالة دي أمانة عندي من أكتر من عشر سنين. والدكم الله يرحمه وصاني إنها ما تتفتحش إلا في وجودكم كلكم.
بصت سارة لدنيا، وبعدين لأمها.
وأخيرًا فتح المحامي الظرف.
بدأ يقرأ بصوت هادئ
بسم الله الرحمن الرحيم…
لو بتقرو الجواب ده، يبقى أنا مش موجود وسطكم.
يا سارة… ويا دنيا…
أوصيكم إن عمركم ما تخلوا أي خلاف أو سوء فهم يفرق بينكم.
الأخت سند لأختها، والدنيا مبتدومش لحد.
وأوصي أمكم إنها تكون عادلة بينكم، ومتخبيش الحقيقة مهما كانت صعبة، لأن الكلمة الصادقة بتوجع يوم، لكن الكذبة بتوجع العمر كله.
بدأت الحاجة نعمات تبكي بشدة.
كمل المحامي القراءة
أما بالنسبة للبيت والأرض اللي سايبهم، فهما ملك لبناتي الاتنين بالتساوي، ومحدش ليه حق يفرق بينهم أو يخلي واحدة تاخد حق التانية.
أغلق المحامي الرسالة وقال
دي كانت آخر وصية.
ساد الصمت داخل المكتب.
قامت سارة ببطء، واتجهت ناحية أمها.
احتضنتها لأول مرة من وقت ما عرفت الحقيقة.
وقالت
أنا زعلت… لكن بابا كان دايمًا يعلمنا إن العيلة أهم من أي حاجة.
ثم التفتت إلى دنيا.
كانت
دنيا واقفة وهي تبكي.
اقتربت منها سارة، واحتضنتها هي الأخرى.
وقالت
أنا محتاجة وقت أنسى اللي حصل… لكن عمري ما هسمح إننا نخسر بعض.
انفجرت دنيا في البكاء، وقالت
وأنا هستنى اليوم اللي تسامحيني فيه من قلبك.
خرجوا جميعًا من مكتب المحامي، وكانت المرة الأولى منذ سنوات التي يسيرون فيها معًا كأسرة واحدة.
لكن بينما كانوا يهمّون بركوب السيارات…
استوقفهم المحامي.
وقال
استنوا… فيه ظرف صغير كان مع الوصية، مكتوب عليه يُسلَّم لسارة وحدها.
أخذت سارة الظرف، ونظرت إلى اسمها المكتوب بخط والدها.
ترددت لحظة…
ثم وضعته في حقيبتها، وقررت ألا تفتحه إلا عندما تكون بمفردها.
ولم يكن أحد يعلم أن ما بداخل ذلك الظرف سيجعلها تعيد التفكير في قرارات كثيرة اتخذتها في حياتها الجزء السابع
في صباح اليوم التالي، اتفق الجميع يروحوا مكتب المحامي.
طول الطريق، مفيش حد كان بيتكلم.
كل واحد كان غارق في أفكاره.
أول ما دخلوا، استقبلهم المحامي بابتسامة هادئة، وطلع صندوقًا حديديًا صغيرًا من الخزنة.
وقال
الرسالة دي أمانة عندي من أكتر من عشر سنين. والدكم الله يرحمه وصاني إنها ما تتفتحش إلا في وجودكم كلكم.
بصت سارة لدنيا، وبعدين لأمها.
وأخيرًا فتح المحامي الظرف.
بدأ يقرأ بصوت هادئ
بسم الله الرحمن الرحيم…
لو بتقرو الجواب ده، يبقى أنا مش موجود وسطكم.
يا سارة… ويا دنيا…
أوصيكم إن عمركم ما تخلوا أي خلاف أو سوء فهم يفرق بينكم.
الأخت سند لأختها، والدنيا مبتدومش لحد.
وأوصي أمكم إنها تكون عادلة بينكم، ومتخبيش الحقيقة مهما كانت صعبة، لأن الكلمة الصادقة بتوجع يوم، لكن الكذبة بتوجع العمر كله.
بدأت الحاجة نعمات تبكي بشدة.
كمل المحامي القراءة
أما بالنسبة للبيت والأرض اللي سايبهم، فهما ملك لبناتي الاتنين بالتساوي، ومحدش ليه حق يفرق بينهم أو يخلي واحدة تاخد حق التانية.
أغلق المحامي الرسالة وقال
دي كانت آخر وصية. ساد الصمت داخل المكتب.
قامت سارة ببطء، واتجهت ناحية أمها.
احتضنتها لأول مرة من وقت ما عرفت الحقيقة.
وقالت
أنا زعلت… لكن بابا كان دايمًا
يعلمنا إن العيلة أهم من أي حاجة.
ثم التفتت إلى دنيا.
كانت دنيا واقفة وهي تبكي.
اقتربت منها سارة، واحتضنتها هي الأخرى.
وقالت
أنا محتاجة وقت أنسى اللي حصل… لكن عمري ما هسمح إننا نخسر بعض.
انفجرت دنيا في البكاء، وقالت
وأنا هستنى اليوم اللي تسامحيني فيه من قلبك.
خرجوا جميعًا من مكتب المحامي، وكانت المرة الأولى منذ سنوات التي يسيرون فيها معًا كأسرة واحدة.
لكن بينما كانوا يهمّون بركوب السيارات…
استوقفهم المحامي.
وقال
استنوا… فيه ظرف صغير كان مع الوصية، مكتوب عليه يُسلَّم لسارة وحدها.
أخذت سارة الظرف، ونظرت إلى اسمها المكتوب بخط والدها.
ترددت لحظة…
ثم وضعته في حقيبتها، وقررت ألا تفتحه إلا عندما تكون بمفردها.
ولم يكن أحد يعلم أن ما بداخل ذلك الظرف سيجعلها تعيد التفكير في قرارات كثيرة اتخذتها في حياتها الجزء السادس
أخذ الدكتور شريف نفسًا عميقًا، ثم قال
أول حاجة لازم تعرفيها يا سارة… إن محدش فيكم كان السبب الحقيقي في الطلاق.
بصت له سارة باستغراب.
إزاي؟
فتح الطبيب ملفًا قديمًا كان معاه، وقال
فاكرة آخر مرة جيتوا فيها العيادة؟
هزت رأسها.
قال