اخويا اتجوز سنه واحده

تقدمت زوجة سيد الجديدة خطوة، وقالت بلوية فم قاسية: “جرى إيه يا ستي؟ ده أبوه من لحمه ودمه، والكلية دي محتاجة ظهر وسند، ومحتاجة اسم الأب يكون موجود، وجوز فاتن راجل واصل وهيساعده في كشف الهيئة والاختبارات.. وسعيلنا كده عشان نكلم الواد.” في تلك اللحظة، تحرك محمود جوزي من ورايا. كان صوته هادئًا هدوء ما قبل العاصفة، وضع يده على كتف أحمد وقال وعينه في عين سيد:

“البيت ده ليه راجل يا سيد. والولد اللي بتتكلموا عليه ده، اسمه مكتوب في شهادة ميلاده باسمك آه، بس في قلبه وعقله ميعرفش أب غيري. اخرجوا بره بيتي، وباب الكلية اللي بيتفتح بالواسطة والأطماع مش عايزينه، أحمد هيدخل بمجهوده وتفوقه.” صوت الزغاريط التي كانت تملأ الشقة تبخر تمامًا، وحل محله صمت ثقيل قطعته خطوات أحمد وهو يتقدم من خلفي. كان وجهه شاحبًا، ينظر إلى سيد ثم إلى فاتن، وعيناه تدوران بينهما بذهول وصدمة زلزلت كيانه.

نظر إليّ وعيناه ممتلئتان بالدموع وقال بصوت خافت مكسور: “ماما.. مين الناس دول؟ وليه بيقولوا الكلام ده؟” ارتمت فاتن فجأة نحو الولد وحاولت أن تمسك بيده وهي تبكي دموعًا مزيفة: “أنا أمك يا أحمد.. أنا اللي ولدتك وتعبت فيك، بس الظروف هي اللي رمتنا بعيد عن بعض. أنا جاية أخدك في حضني وجوزي هيعملك كل اللي نفسك فيه.” تراجع أحمد خطوتين للوراء وكأنه لمس جمرة نار، ونظر إلى يدها باشمئزاز ثم نظر إليّ وقال: “دي أمي؟ دي الست اللي كنت بسألك عليها وزمان وكنتِ بتقوليلي إنها مسافرة؟”

قبل أن أنطق، دفع سيد محمود بغشم وقال بصوت عالٍ: “أنا مش هسيب ابني هنا، الولد ده هيمشي معايا دلوقتي، أوراقه معايا وأنا أبوه الشرعي والقانون معايا، ولو مجاش بالذوق هييجي بالقانون والمحاكم، ومش هسيبكم تضيعوا مستقبله عشان أنانيتكم!” أحمد وقف بثبات فجأة، والدموع التي كانت في عينيه جفت، وحلت محلها نظرة حادة قوية، تنم عن ضابط مستقبلي يعرف كيف يواجه الخصوم. نظر إلى أبيه “سيد” وقال بلهجة حاسمة هزت أركان الصالة: “أنا…” ## الجزء الثالث: صفعة القوانين والقلوب

تردد صدى صوت أحمد في أركان الصالة، وبدا “سيد” و”فاتن” وكأنهما ينتظران كنزاً سيهبط عليهما من السماء. التفت أحمد بكامل جسده نحو سيد، وبنبرة جافة خالية من أي مشاعر قال: “أنت بتقول إنك أبويا بالقانون؟ القانون اللي أنت فاكره لعبة ده، أول حاجة بيعلمها للي هيدخلوا كلية الشرطة هي الحق والعدل. أنت رميتني وكنت مستني أمـ,ـوت من الجوع أو أترمي في ملجأ، وجاي دلوقتي تدور على الاسم والوجاهة الاجتماعية؟” احمرّ وجه سيد من الغضب وتلعثم، لكن زوجته الجديدة حثته بنظرة قاسية، فصرخ بسيد:

“جرى إيه يا ولد؟ أنت هتقف وتتمنظر عليا؟ أنا أبوك غصب عنك، والورق ورقنا، ومفيش دخول كلية من غير موافقتي وإمضتي على الإقرارات، وجوز أمك واقف تحت في العربية ومعاه ناس تقال يقدروا يخلصوا كل حاجة، بلاش تقلب نعمتك وتضيع مستقبلك بـإيدك!” هنا تدخلت “فاتن” وهي تصطنع الرقة وتحاول الاقتراب منه مجدداً وقالت: “يا أحمد يا ابني، اسمع كلامنا، إحنا مصلحتك تهمنا، بكره لما تبقى ظابط بشنباتك هتعرف قيمة الاسم والعز اللي هنعيشك فيه، سيبك من خالتك وجوزها، دول ناس على قد حالهم ومش هيقدروا يماشوا طلبات الكلية ومصاريفها ولا كشوفاتها.”

في هذه اللحظة، تقدم زوجي “محمود” بخطوات ثابتة، ووقف حائلاً بينها وبين أحمد، ونظر إلى سيد وفاتن بنظرة احتقار هزت ثقتهم وقال: “المصاريف والطلبات اللي بتتكلموا عليها دي أنا شايلها من يوم ما كان الولد ده حتة لحمة حمرا في لفته. دكتور أحمد، ولبس أحمد، وتعليم أحمد، كله من شقايا وعرقي ومستخسرتش فيه قرش. ومستعد أبيع بيتي ده عشان يدخل الكلية اللي بيحلم بيها، فـ اخرجوا بره من غير شوشرة، والباب يفوت جمل.” زعق سيد بأعلى صوته وهو بيطلع تليفونه:

“مش هخرج! والواد ده هاخده معايا ورجله فوق رقبته، وإلا هطلب شرطة النجدة وأعملكم محضر خطف حياز عيل، وأقلبها طربيزة على الكل وأضيعله الكلية خالص!” التفت أحمد بكل هدوء نحو محمود ونحوي، وطمأننا بنظرة عينيه التي انمحت منها الصدمة وحل محلها ثبات غريب. ثم التفت إلى سيد وقال له ببرود قـ,ـاتل:

“اطلب النجدة يا سيد بيه. اطلبها عشان لما ييجوا، هطلب شهادة الجيران كلهم اللي شافوا أمي وهي بترميني على العتبة من تمنتاشر سنة، وهطلب شهادة المحضر القديم اللي خالتك عملتهولك في القسم لما رفضت تدفع قرش واحد في مصاريفي، والتحريات ساعتها هتثبت مين اللي ربى ومين اللي خان الأمانة. اطلب النجدة عشان أقدم فيك بلاغ إهمال وتعريض حياة طفل للخطر من سنين، ونشوف القانون هيقف مع مين!” تراجعت فاتن خطوة للخلف، وبدأ التوتر يظهر على وجه سيد، فالكلام الذي قاله أحمد لم يكن كلام طفل، بل كلام رجل قانون يفهم أبعاد كل كلمة.

وفي وسط هذا الشد والجذب، انفتح باب الشقة فجأة، ودخل منه رجل يرتدي بدلة أنيقة، ويبدو على وجهه الصرامة، ونظر إلى سيد وفاتن وقال بصوت جهوري: “جرى إيه يا سيد؟ تأخرت ليه كل ده؟ والورق فين؟” عرفت فوراً من نظرات فاتن المرتبكة أن هذا هو زوجها الجديد الذي تحدثوا عنه، الرجل صاحب النفوذ الذي جاء ليأخذ أحمد ويستغل اسمه مستقبلاً. نظر الرجل إلى أحمد، ثم نظر إليّ وإلى محمود، وابتسم ابتسامة خبيثة تنم عن شر جديد قادم في الطريق…

وقف الرجل صاحب البدلة الأنيقة في وسط الصالة، يوزع نظراته المتكبرة على جدران شقتنا المتواضعة، وكأن وجوده في هذا المكان يقلل من شأنه. تقدمت “فاتن” نحوه بسرعة وهي تحاول لملمة ارتباكها، وقالت بصوت خافت مسموع: “أهو أحمد أهو يا مدحت بيه.. ده ابني اللي كلمتك عنه، طالع الأول على المحافظة، بس خالتك وجوزها واكلين عقله ومش عايزين يخلونا نأمن مستقبله ويرجع لحضن أبوه.” أدار “مدحت” وجهه نحو أحمد، ورمقه بنظرة فاحصة من أسفل إلى أعلى، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة ثقة باردة. خطى خطوات بطيئة واثقة ونظر إلى زوجي محمود وقال بنبرة مليئة بالاستعلاء:

“أنا مدحت الشناوي.. وأظن الاسمي غني عن التعريف في الديرة هنا. أنا مقدر يا حاج محمود إنك ربيت وصرفت، والناس هنا ولاد أصول ومبينكروش الجميل، لكن إحنا بنتكلم في مستقبل ولد داخل كلية شرطة، يعني كشف هيئة، وتحريات عائلية، ووضع اجتماعي. الكلية دي مبتقبلش أي حد، والملف بتاع الولد لازم يكون نظيف والظهر بتاعه قوي.. وأنا ظهره.” كان محمود يقف كالوتد، لم تهزه الكلمات الرنانة ولا النبرة المتعالية. ضغط على يد أحمد التي كانت على كتفه، ورد بصوت جهوري هز أرجاء الشقة:

“أهلاً يا مدحت بيه.. والأسماء الكبيرة بنحترمها لما تحترم بيوت الناس. الولد ده ظهره ربنا اللي حماه وهو حتة لحمة حمراء لما أبوه وأمه رموه. والملف النظيف اللي بتتكلم عنه، أحمد نظفه بأدبه وأخلاقه وبتفوقه اللي خلاه الأول على المحافظة كلها من غير ما حد فيكم يديله قلم أو يشتريله كتاب. اتفضل خدهم واخرج بره، مفيش ورق هيتمضي هنا، ومستقبل أحمد مش للبيع ولا للإيجار في سوق نفوذكم.” تغيرت ملامح مدحت فجأة، واختفت الابتسامة الباردة لتحل محلها نظرة شرسة. التفت إلى “سيد” وقال له بحسم:

“جرى إيه يا سيد؟ أنت مش قايل لي إنك الأب الشرعي ومعاك شهادة الميلاد وكل الأوراق؟ اخلص وامضي الإقرارات وخد ابنك، أنا معنديش وقت أضيعه في البيوت دي، الناس مستنيانا في القاهرة عشان نخلص إجراءات التقديم والملف يتدبس فيه التوصية.” تحمس سيد بكلام مدحت، وشعر أن وراءه ظهراً قوياً يحميه، فاندفع نحو أحمد وجذبه من ذراعه بقوة وقسوة وهو يزعق: “امشي معايا يا واد! مفيش قعاد هنا تاني، أنت اسمك أحمد سيد.. يعني ابني أنا، والورق ده هيمشي غصب عن عين أي حد!”

لم يتحمل محمود هذا التطاول، فدفع يد سيد بقوة وعنف حتى تراجع سيد للخلف واصطدم بمراته الجديدة، وصرخ محمود: “إيدك لتتكسر قبل ما تلمسه! الولد ده لو قربت منه تاني مش ه تخرج من هنا على رجليك!” بدأت الأصوات تتعالى، وزوجة سيد الجديدة بدأت تصوت وتلم الجيران، وفاتن تصرخ وتقول: “خاطفين ابني.. عايزين يحرموني من ضنايا بعد السنين دي كلها!” وفي وسط هذه الفوضى العارمة، تحرك أحمد. لم يكن خائفاً، بل كان يتأمل الوجوه بعينين ثاقبتين، وكأنه يدرس القضية بدقة. وقف بين محمود وسيد، ونظر إلى “مدحت بيه” مباشرة، وبصوت هادئ ومسموع قال:

“مدحت بيه.. حضرتك راجل واصل وبتفهم في القانون والتحريات، صح؟” صمت الجميع فجأة لينصتوا إلى الولد. نظر إليه مدحت بفضول وقال: “طبعاً يا ابني، وعشان كده أنا جاي أخلصك من الوضع ده وأعمل منك ظابط بجد.” ابتسم أحمد ابتسامة صغيرة مليئة بالتحدي وقال: “تمام.. يبقى أكيد حضرتك عارف إن من شروط القبول في كلية الشرطة هي (التحريات العائلية) لحد الدرجة الرابعة. وأكيد عارف إن التحريات دي مبتسألش بس عن الاسم اللي في البطاقة، دي بتنزل المنطقة وتسأل الجيران، والبحث الجنائي بيفحص السلوك والسيرة.”

التفت أحمد إلى أبوه “سيد” وقال: “يا ترى يا سيد بيه، لما التحريات تنزل وتسأل عن الأب، ويلاقوا إن عليك قضايا تبديد نفقة قديماً، وإنك متهرب من رعاية ابنك من تمنتاشر سنة، والملف بتاعك فيه شكاوي ومحاضر إهمال.. تفتكر الكلية هتقبلني؟” ثم التفت إلى أمه “فاتن” وقال وعيناه تلمعان بقسوة طال انتظارها: “ولما يسألوا عن الأم، ويلاقوا إنها اتجوزت بعد طلاقها بشهرين ورمت ابنها، ومسألتش عنه، تفتكروا ده في صالح الملف؟” اصفرّ وجه مدحت الشناوي، وبدأ ينظر إلى سيد وفاتن بنظرات شك وغضب. كمل أحمد كلامه وهو يوجه حديثه لمدحت:

“حضرتك جاي تستغل تفوقي وتعمل لنفسك وجاهة بيا، بس أحب أقولك إن دخولي للكلية بالاسم ده وبالسيرة دي هيكون أكبر نقطة سوداء في ملفي. أنا هدخل الكلية، بس بمجهودي، وباسم الراجل اللي رباني، الحاج محمود. ولو الاسم القانوني هيعطلني، أنا مستعد أدخل كلية حقوق وأبقى مستشار، وأول قضية هرفعها في حياتي هتبقى قضية (إنكار رعاية) وحجر عليكم عشان السنين اللي فاتت.” تراجع مدحت خطوتين للخلف، ونظر إلى سيد بغل وقال: “أنت ضحكت عليا يا سيد؟ أنت قايل لي الولد معاك والملف نظيف ومفيش مشاكل! أنا مش هورط اسمي في قضايا ومحاضر وسيرة عائلية تبوظ مكاني!”

التفت مدحت ليخرج من الشقة، فجرت وراءه فاتن وهي تبكي: “يا مدحت بيه استنى بس، الولد ميعرفش حاجة وسيد هيتصرف!” لكن مدحت دفعها وخرج وقفل الباب وراه بقوة. انقلب السحر على الساحر، ووجد سيد نفسه في موقف لا يحسد عليه. نظر إليّ وإلى محمود والحقد يملأ عينيه، وقال وهو يرفع إصبعه بالتهديد: “ماشي.. افتكروا إنكم اللي بوظتوا البيعة، والورق بتاعه معايا، ومش هتشوفوا إمضتي على ورقة واحدة للكلية، وهحرق قلوبكم عليه وعلى مستقبله اللي ضاع!”

وقبل أن ينطق بأي كلمة أخرى، انفتح باب الشقة مرة ثانية، ولكن هذه المرة دخل منه شخص لم نكن نتوقعه أبداً، ومعه أوراق رسمية مختومة… ## الجزء الخامس: خيوط اللعبة المنفرطة تسمرت الأبصار كلها نحو الباب. دخل رجل في أواخر الخمسينات من عمره، يرتدي جلباباً صعيدياً فاخراً ينم عن هيبة وأصل، وتظهر على ملامحه الصرامة الشديدة التي ميزت عائلتنا القديمة. لم يكن هذا الشخص غريباً؛ إنه عمي “الحاج عبد الحميد”، كبير العائلة الذي قاطع “سيد” منذ سنوات طويلة بسبب سوء سلوكه وطمعه.

كان يحمل في يده حقيبة جلدية قديمة، ونظر إلى “سيد” بنظرة جعلت الأخير يتراجع خطوتين للخلف وكأنه رأى شبحاً. قال الحاج عبد الحميد بصوت رخيم زلزل أركان الصالة: “أنت لسه بتعرف تهدد وتفجر في الخصومة يا سيد؟ السنين مغيرتكش، ولسه بتجري ورا القرش والوجاهة حتى لو على حساب لحمك ودمك؟” التفتت “فاتن” وهي تحاول أن تجد مخرجاً بعدما انفض من حولها زوجها “مدحت الشناوي”، وقالت بتلعثم: “يا حاج عبد الحميد.. إحنا ملناش طمع، إحنا بس عايزين مصلحة الواد، وأبوه أولى بيه في الأيام المفترجة دي عشان يقدم له في الكلية.”

ضـ,ـرب الحاج عبد الحميد بعصاه الخشبية على الأرض بقوة وقال: “اخرسي يا حرمة! مصلحة الواد عرفتوها دلوقتي؟ فين كانت المصلحة دي لما رميتيه هنا ورحتي اتجوزتي في أقل من شهرين؟ وفين كانت المصلحة لما أبوه قفل تليفونه وقاله مش عاوزه ومتكلمنيش في الموضوع ده تاني؟” التفت عمي نحو أحمد، وارتخت ملامحه الصارمة لتتحول إلى نظرة فخر واعتزاز. تقدم نحو أحمد وضمه إلى صدره بقوة وقال: “مبروك يا ولد الغالي.. رفعت راسي وراس العيلة كلها بتفوقك. طالع الأول على المحافظة والبلد كلها بتتكلم عنك، وأنا قاعد في الصعيد وراسي في السماء بسببك وبسبب التربية النظيفة اللي ربتهالك عمتك وجوزها الحاج محمود.”

نظر سيد إلى عمي وقال بحقد مكتوم: “يا حاج عبد الحميد، الأصول أصول، وأنا الأب الشرعي، والورق والملف مش هيمشي من غير إمضتي والقرار إقراري، ومفيش قوة على الأرض هتمشي الإجراءات من غيري، يعني مستقبله في إيدي أنا!” ابتسم الحاج عبد الحميد ابتسامة ساخرة، وفتح الحقيبة الجلدية التي في يده وأخرج منها رزمة من الأوراق الرسمية المختومة بنسر الجمهورية، وقال وهو يلوح بها في وجه سيد:

“أنت فاكرنا كنا نايمين على ودانا يا سيد؟ من تمنتاشر سنة، لما عمت الواد كلمتني وقالت لي على اللي حصل، وأنا عارف إنك راجل مش مسئول وممكن تبيع ابنك في أي لحظة. فاكر المحضر القديم اللي اتعمل؟ فاكر شهادة الشهود؟” تقدم عمي خطوة ونظر في عيني سيد مباشرة وكمل كلامه:

“دي أوراق رسمية وقرار من المحكمة من سنين طويلة بولاية تعليمية ووصاية كاملة للحاج محمود وعمت الواد، بسبب إهمال الأب الشرعي وامتناعه عن الإنفاق وتعريض حياة طفل للخطر. يعني قانوناً وشرعاً، أنت مالكش أي صفة ولا كلمة على الولد ده من يوم ما اتولد. الحاج محمود هو الولي الشرعي عليه بأمر القانون، وإمضتك مالهاش تلاتين لزمة في ملف الكلية!” سقطت الكلمات كالصاعقة على رأس سيد وفاتن. تراجعت زوجة سيد الجديدة وهي تنظر إليه بغيظ شديد، بعدما أدركت أن الخطة التي رسمتها لركوب موجة نفوذ أحمد وضعت تماماً.

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
2