ـ وأنا مستحيل أعيش مع راجل بيشاركني فيه ست تانية، ومستحيل أفضل قاعدة في بيت أمك الحرباية اللي كانت بتخطط عشان تسـ,ـرق دهبي وفلوسي وتديهملك لشبكة الهانم.. أنا كرهت البيت دا وكرهت عيشتي فيه. مصطفى رفع راسه بسرعة وعينيه مليانة رجاء ولهفة وقال: ـ اللي أنتِ عايزاه هيتنفذ.. حالا! الست التانية دي هطلقها.. والله العظيم هطلقها بكرا الصبح وهجيبلك ورقتها لحد عندك، أنا أصلاً مكنتش طايق نفسي معاها وكنت حاسس بالذنب البيت؟ هنقلِك في أحسن شقة تمليك باسمك وباسم أولادك بعيد عن أمي وعن المنطقة دي كلها.. بس متمشيش وتسبيني يا إيمان!
بصيت في عينيه المرعوبة من فكرة فراقي، وقولت لنفسي ـأهو أنت أهو يا مصطفى.. راكع وبتتمنى الرضا، وهتطلق اللي روحت جريت وراها. وقفت بكل كبرياء وقولتله بصوت حاسم: ـ ماشي يا مصطفى.. قدامك مهلة.. ورقة طلاق الست دي تجيلي، وعقد الشقة الجديدة يتكتب باسمي، ولحد ما دا يحصل.. أنت في أوضة وأنا في أوضة، وملمحش طيفك جنبي.. ومفيش مليم من فلوسي أو دهبي هتشوفه، شقتك الجديدة دي وعفشها من مالك أنت، عشان تعوضني عن الـ ١٧ سنة اللي ضاعوا من عمري.. موافق؟
مصطفى مسح دموعه بسرعة وقام وقف وهو مش مصدق إني اديتله فرصة، وقال بلهفة: ـ موافق.. موافق على كل شروطك يا أم رؤية.. وحياتك عندي من بكرا كل حاجة هتتغير، وهتشوفي مصطفى تاني خالص تحت أمرك. سيبته واقف في الصالة مكسور ومطفي، ودخلت أوضتي وقفلت الباب.. بصيت لنفسي في المراية وابتسمت ابتسامة النصر الحقيقية وقولت: ـ ورجعتلي راكع يا مصطفى.. و فعلا مصطفى نفذ اللي قالها عليه و بدأت تعيش حياتها صح الحياة اللي فعلا يتقال عليها حياة مش مجرد تابع لحد
تمت بقلم نورهان العشري