زوجي مسافر وانا بجهز الورق ومسافره ليه امبارح وانا بتكلم مع جوزى بعد ما خلصنا هو نسي يقفل المكالمه فجاه لاقيت صوت واحده بتقوله خلصت كلام معها وقالت الهانم بتعتك لم تيجى هتنسانى انا لازم تعرفها انى مراتك وهو وانى ليا فيك زيها رد عليها وقال طبعا ياحبيبتى الجزء الأول: السعادة مكنتش سيعاني، والبيت كله كان مقلوب رأس على عقب. الشنط متطوحة في كل حته في الصالة، والهدوم متكومة على ، وورق السفر والمستندات والشهادات متستفة في دوسيه أزرق ماسكاه في إيدي زي ما أكون ماسكة كنز.
سنتين كاملين.. سنتين وأنا مستنية اليوم ده بفارغ الصبر. سنتين وهو مغترب شغال طافح الدم بره مصر عشان يؤمن مستقبلنا، وأنا هنا صابرة وشايلة الحمل ومستنية اللحظة اللي التم شملنا فيها تاني. كل ما حد يسألني: “إيه يا بنتي، القعدة طالت ليه؟”، أرد بابتسامة وأقول: “كله بتهون عشان خاطر الغالي.. بكرة أخلص الورق وأسافر له ونعوض كل اللي فات”. اليوم ده بالذات كنت جارية طول النهار بين المجمع والقنصلية، كعوب جزمتي اتهرت، بس والتعب كان يزول أول ما افتكر إني خلاص.. أسبوعين بالكتير وأكون جنبه وفي بيته بره.
المكالمة الأخيرة على الساعة تسعة بالليل، قعدت على السرير بتنفس الصعداء، ورجلي حاسة إنها ورمت من كثر المشي. مسكت التليفون ورنيت عليه.. كالعادة، أول ما رد، صوته الناعم الواحشني دخل قلبي: * “ألو.. إيه يا حبيبتي، عملتي إيه النهاردة في السفارة؟” تنهدت وقلت له وأنا بضحك من كثر الفرحة: