جوزي وعدني إن أول سفرية بعد الجواز هتبقى لينا لوحدنا… ليلة السفر اكتشفت إنه حاجز لأمه وأخته معانا، والأغرب إن حجزي أنا كان الوحيد الملغي. فضلت شهور مستنية السفرية دي. من قبل الفرح وهو بيقولي: —أول ما نستقر، هاخدك كام يوم بعيد عن كل الناس… أنا وإنتِ بس. وكنت مصدقاه. خصوصًا إن أول شهور جوازنا مكانش فيها يوم واحد تقريبًا لينا لوحدنا. حماتي عندنا كل يومين. أخته تدخل وتخرج من غير ميعاد. ولو اعترضت، جوزي يقول:
—استحمليهم عشاني، دول أهلي. فسكت. ولما قالي إنه حجز لنا أسبوع في شرم الشيخ، فرحت جدًا. اشتريت هدوم جديدة. بدلت مواعيد شغلي. وحتى رفضت أحضر مناسبة مهمة في عيلتي عشان السفر. قبلها بيوم سألته: —متأكد إن كل حاجة تمام؟ قال: —متقلقيش، أنا عامل حساب كل حاجة. ليلة السفر وصلنا المطار. وأول ما دخلنا… لقيت حماتي وأخته واقفين بالشنط. افتكرت في الأول إنهم مسافرين صدفة. قلت باستغراب: —إنتوا هنا بتعملوا إيه؟ أخته ضحكت وقالت: —مفاجأة. بصيت لجوزي.
قال وهو بيتجنب عيني: —ماما كانت نفسها تغير جو، وأختي قالت تيجي معاها… فقلت بدل ما يسافروا لوحدهم، ييجوا معانا. قلتله: —معانا فين؟ دي سفريتنا إحنا. رد بعصبية: —متعمليش مشكلة في المطار. بلعت كلامي.