سلفتي اتهمتني في شر.في

سلفتى اتهمتني فى شرفي وقالت إنها شافت راجل خارج من شقتي… مع إن الحقيقة كانت إنه خارج من شقتها هي. والأسوأ إن سلفتي التانية حلفت على المصحف وشهدت زور عشان تحميها. جوزي صدقهم من غير ما يسمع مني كلمة، طلقني، وحرمني من عيالي، واتحولت في لحظة من زوجة وأم إلى متهمة في نظر الجميع. لكن ربنا ما بيسيبش حق حد… وبعد فترة، خرجت الحقيقة من أكتر شخص شارك في ظلمي، واعتراف واحد قلب حياة العيلة كلها، وكشف الكدب اللي اتبنى عليه خراب بيتي.

أنا اسمي ندى، عندي واحد وتلاتين سنة، ومتجوزة أحمد من تمن سنين، وعندي منه طفلين، آدم وليان. ساكنين في بيت عيلة كبير، كل واحد من إخوات جوزي ليه شقته في نفس العمارة، أما حماتي وحمايا فكانوا ساكنين في شقة الدور الأرضي. حمايا كان تاجر، وأحمد وإخوته هم التلاتة كانوا شغالين معاه في نفس التجارة، وكل يوم كانوا ينزلوا من بدري قبل الساعة تمانية، وميرجعوش غير آخر النهار. بعد ما الرجالة تنزل، البيت كله يهدى، وميفضلش غير الستات.

حماتي كانت ست طيبة، وكل يوم تقريبًا كانت تجمعنا في شقتها عشان نطبخ الغدا سوا، وكل واحدة تعمل حاجة، ولحد ما الرجالة ترجع يكون الأكل جاهز. في اليوم ده، حماتي قالت قبل ما تنزل السوق: “يا ندى… يا منى… أول ما تخلصوا شغل شققكم انزلوا على طول، هنجهز الغدا بدري النهارده.” قلنالها: “حاضر يا ماما.” طلعت كل واحدة على شقتها. خلصت شغل بيتي بسرعة، وقفلت الباب، ووقفت قدام شقة منى مستنياها تخرج عشان ننزل سوا.

وفي اللحظة دي… باب شقة عبير اتفتح بهدوء. مكنتش عبير واخدة بالها إني واقفة. وفجأة… خرج راجل غريب من شقتها. كان لابس كاب، ومطأطئ راسه، وبيتحرك بسرعة كأنه مش عايز حد يشوفه. اتسمرت مكاني من الصدمة. وفي نفس اللحظة، فتحت منى باب شقتها. أول ما خرجت، شافت الراجل وهو بينزل السلم. بصتلي… وبصيتلها… لكن ولا واحدة فينا نطقت بكلمة. بدأنا ننزل السلم وراه في هدوء. وقبل ما نوصل لباب العمارة بثواني… دخلت حماتي من باب العمارة وهي شايلة أكياس السوق.

أول ما شافت الراجل واقف قدامها، وقفت وقالت باستغراب: “إنت مين يا ابني؟… ونازل منين؟” الراجل مردش… عدى من جنبها بسرعة، وخرج من العمارة وهو بيجري. فضلت حماتي تبص وراه لحد ما اختفى. وبعدين رفعت عينيها علينا… وكان أول سؤال خرج منها… “مين الراجل ده؟ أنا ومنى بصينا لبعض في نفس اللحظة. كل واحدة فينا كانت مستنية التانية تتكلم. لكن محدش فينا نطق. حماتي كررت السؤال وهي باصة في وشوشنا: “مين الراجل ده؟ وإيه اللي كان بيعمله في العمارة؟”

منى بلعت ريقها، وأنا قلت بهدوء: “معرفوش يا ماما.” بصتلنا حماتي باستغراب وقالت: “يعني شفتوه؟”

السابقانت في الصفحة 1 من 7 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
4