حماتي نصبت لي فخ

حماتي نصبتلي فخ قدام 20 معزوم… بس اللي حطيته على السفرة قلب الترابيزة عليها! أنا اسمي منى، ومتجوزة أحمد بقالنا 6 سنين. أما حماتي أم أحمد، فكانت ست بتحب المنظرة والكلام الحلو من الناس أكتر من أي حاجة تانية. أهم حاجة عندها إن الجيران يقولوا:
“الله! أم أحمد ست كريمة وسفرتها ما بتتقفلش.” وفي يوم، كلمتني وقالت: “يا منى، تعالي بدري بكرة، عندنا عزومة كبيرة.” وصلت أنا وأحمد الصبح، لقيت البيت مقلوب فوقاني تحتاني، وترابيزات وكراسي وتجهيزات في كل حتة.

سألت أحمد:
“هو في كام واحد جاي؟” قال بكل بساطة:
“حوالي عشرين واحد. ”
شهقت وقلت:
“عشرين؟!” رد:
“ما إنتِ عارفة أمي بتحب العزايم.” دخلت المطبخ، لقيت حماتي بتنادي عليا. طلعت من جيبها شوية فلوس وحطتهم في إيدي وقالت: “انزلي هاتي كل حاجات الغدا.” بصيت في الفلوس… لقيتهم ٠٠ ٥ جنيه بس. قلت باستغراب:
“يا حماتي… دول يكفوا إزاي عشرين شخص؟” بصتلي من فوق لتحت وقالت: “الست الشاطرة تعرف تدبر نفسها.” وبعدين سمعت أحمد من بره بيقول:

“اعملي اللي تقدري عليه يا منى ومتكبريش الموضوع.” ونزلت السوق. وأنا ماشية بين المحلات كنت شايفة الأسعار نار. لحمة؟ مستحيل.
فراخ؟ مش هتكفي.
حتى الخضار غلي. وكان معايا فلوس في شنطتي أقدر أكمل بيها الناقص.
بس فجأة سألت نفسي: ليه كل مرة أنا اللي أدفع؟
وليه دايمًا أنا اللي أصلح أخطاء غيري؟ وقتها أخدت قرار… ولا جنيه زيادة من جيبي. اشتريت بالـ ٥٠٠ جنيه وبس. رجعت البيت وطبخت بكل هدوء. ولما الضيوف وصلوا وقعدوا على السفرة، حماتي كانت واقفة قدامهم مبتسمة وفخورة.

وقالت: “أصل منى هي اللي مجهزة الأكل كله النهارده.” ابتسمت وسكت. ولما جه وقت الغدا… شلت غطا أول حلة. شوربة خضار. الحلة التانية…
رز أبيض. الثالثة…
بيض مقلي متقطع نصين. وبس. سكت المكان كله. حماتي بصتلي مصدومة وقالت: “إيه ده يا منى؟!”
قلت بهدوء: “الغدا.” قالت:
“غدا إيه ده لعشرين واحد؟!” رديت: “هو ده اللي قدرت أعمله بالمية دولار اللي حضرتك اديتهالي.” فجأة كل اللي قاعدين بصوا لبعض. والإحراج بقى مالي المكان. أحمد حاول ينقذ الموقف وقال:

“كان ممكن تكملي من فلوسك.” بصيتله وقلت: “وهو ليه دايمًا أنا اللي أكمل من فلوسي؟” سكت. أما حماتي فقالت بعصبية: “إحنا في العيلة دي بنكرم الضيف.” رديت عليها بهدوء: “وإحنا كمان المفروض نكرم بعض.” ووقتها… محدش عرف يرد. بعد ما الناس مشيت، أحمد قالي: “إنتِ أحرجتي أمي.” قلتله: “لا… أنا بس نفذت اللي هي طلبته.”
ومن يومها فهمت حاجة مهمة… اللي بيتعود ياخد منك من غير تقدير، عمره ما هيحس بقيمتك غير لما تبطلي تدفعي التمن كل مرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
8