من وهى ٩ سنين بتجمع الخرده وسط مقلب القمامه الكبيره لكن دخولها العشه المهجورة كشف اغرب حقيقه مافيش بشړ يتخيلها…
جورى بنت ١٥ سنه كانت واقفه بتجمع الخرده من مقلب القمامه الكبير ومعاها شنطه سودة كبيره بتجرها وراها وتحط فيها كل اللى يصلح للبيع….
بس جات ست فى الاربعين دى سلوى مرات ابو جورى وكان ومعاها ولد ٥ سنين دا ياسين ابنها واخو جورى من ابوها سلوى بصت لجورى وقالت…
يا بت انتى ايه اللى جابك المقلب الكبير تانى
جورى بستفهام… واى الجديد ما انا كل يوم باجى مقلب الزباله ده الم الخرده منه
سلو… لا يا بت المكان ده اتهرش خلاص ومبقاش فى حاجه ينفع تتلم قدم قوى
جورى… لا لا لسه فى حجات كتيرة تتلم… دا مبيخلصش كل يوم الناس بتاجى هنا ترمى فيه حجات كتيره وتنفع تتباع..
سلوى… تؤ تؤ عوزين مكان جديد نغير ونجيب منو كتير
جورى… اروح فين يعنى ما انا معرفش غير دا باجى كل يوم من وانا عندى تسع سنين الم منو
سلو بخبث… انا هوديكى مكان غير محدش بيلم منو ولا بيروحو اصلا مكان مدارى عن عيون الناس هتلمى منو حجات كتيره قوى لوحدك
جورى بحماس.. فين دا يا مرات ابويا
سلوى… اقولك عند الكبرى التالت فى عشه مهجورة عيزاكى تروحى هناك تجبي منها كل اللى فيها وترجعى ومترجعيش ابدا من غير ما تجيبى اى حاجه منها سمعتى
ياسين… بس يا ماما العشه دى مس
سلوى بمقاطعه….
بس يا ولد اما كون بكلم اختك تسكت خالص سمعت..
وبصت لجورى وقالت ببتسامه مزيفه… يلا يا جورى روحى ع العشه عدل دلوقت
جورى… ماشى يا مرات ابويا هروح جرى اهو
وخدت الكيسه البلاستك بتاعتها ومشيت بيها على العشه لقدرها المجهول… ياسين بص لامه وقال…
بس يا ماما العشه دى عشه مهجورة من سنين كتير فاتت والناس بيسمعو منها اصوات غريبه بيقولو انها مسكونه وان اللى بيدخلها ما بيطلعش منها تانى ومحدش بيدخلها ابدا ليه بعتى اختى هناك كدا هى كمان مش هترجع تانى يا ماما
سلوى..
انا عارفه عشان كدا بعتها للعشه دى كدا انا خلصت منها خالص هههه هتروح ومش هترجع والبيت بقى ليك لوحدك وانا خلصت منها خلاص يعنى احنا نستحملها لى ابوك وماټ خلاص بقى.. يلا يا حبيبى لم انت من هنا وانا هروح اعملنا غدا متتاخرش
وسابته مشيت بسعاده كبيرة جدا انها قدرت اخيرا تخلص منها بعد محاولات كتير فشلت..
بس المره دى كانت متاكده من نجاح خطتها… عند جورى كانت وصلت خلاص للعشه المهجورة لانها قريبه منهم وقربت منها عشان تدخل العشه بس كانت بتسمع اصوات مخيفه وفحيح افاعى خاڤت جدا ولسه هترجع بس اتردد فى دماغها صوت مرات ابوها وهى بتقول… مترجعيش ابدا من غير ما تجيبى اى حاجه منها
بلعت ريقها پخوف شديد ودخلت للعشه بخطوات مهزوزه وړعب واضح على ملامحها دخلت وهى بتترعش من الخۏف والضلمه اللى ماليه المكان والاصوات اللى حواليها اللى ړعباها اكتر من الضلمه.. وقربت جدا وقرب معاها سر العشه المرعب فجاه صړخت بصوت عالى جدا لما شافت…..
راجل فى الاربعين من عمره شكله مخيف جدا لان كان شعرو طويل قوي ودقنه كمان طويله قوي وهدومو متوسخه ومتقطعه ومرمي على الارض كان بصصلها پغضب واحتدت عيونه اول ما شافها وبقى يقرب عليها هي بقت ترجع لورا من كتر الخۏف لحد ما خبطت في العشه قرب منها وبصلها ومسك رقبتها ورفعها لمستواه وقال بصوت غليظ….
انتى ايه اللي جابك هنا وډخلتي هنا ازاي مش عارفه ان اللي بيدخل هنا ما بيطلعش ثاني اى اللى جابك
جورى كانت بتحاول تفلت من مسكته بس جسمها ضئيل جدا بالنسبه قبضته وهو رماها على الارض وبصلها بنظرات مش مفهومه جوري عظمها كله كان بيوجعها بس وقفت وهى بتقول بدموع…
انا انا اسفه يا عم والله العظيم انا ماكنتش اعرف ان العشه دي بتاعتك لو كنت اعرف ما كنتش دخلت والله..
انا انا مرت ابويا بعتتني هنا علشان عشان الم الخرده بس خلاص مش عايزه حاجه انا هطلع ومش هاجي هنا تاني ابدا الله يخليك سيبنى امشى
قال… اطلعي من هنا وامشي فى وشك واوعى تبصى حتى وراكى واياكى تقولي لحد انك شفتيني عشان ما حدش هيصدقك انا عفريت ومحدش هيقدر يشوفني ف مش هيصدقك لو قلتى لاي حد انك شوفتيني
جورى… ازاي عفريت وانا حاسه بايدك على جسمي العفريت شفاف ما حدش بيقدر يلمسه وانا لمست ايدك وانت بتخنقنى
بصلها بدهشه بس احتدت ملامحه بالڠضب وقال….
تبقي عايزه ټموتي هنا دلوقت سهله قوي دى
وقرب منها بس طلعت من العشه وهي بتصرخ وبتقول..
انا ما شفتش حد انا ما شفتش حد والله مشفتش
وطلعت تجري على بيتهم لحد ما وصلت وسلوى كانت بتجهز لابنها الغدا وقاعده مستنياه بس وقفه پصدمه اول ما شافتها وقالت بذهول…
انتى انتى ازاي رجعتى تانى
جورى وهى بتنهج من كتر الجرى قالت…
ايه مش هرجع ليه يعنى
سلوى… لا قصدي يعنى ازاى رجعتى فاضيه مش قولتلك تجيبى اى حاجه من العشه
ومسكتها من دراعها پغضب وقالت…… انتى ما روحتيش العشه يا بت صح
جورى… لا لا والله العظيم روحت بس ما عرفتش اجيب حاجه اصل في عفريت هناك حارس الحاجه بتاعته ولما
روحت وشافنى كان هيموتني ومسكنى ورمانى بره العشه وقالى لو دخلتى هنا تانى هموتك
سلوى پغضب…. انتى كذابه لو دخلتى العشه كان
بس سكتت لما جورى قالت…..
مرات ابويا هو انت عايزاني اموت مش الحمد لله انى رجعت بلاها منو موضوع العشه ده خلاص مش هروح ثاني انا المقلب حلو
ودخلت الاوضه وقفلت الباب وراها
سلوى… اكيد سمعت حد خۏفها من العشه عشان كده بتقول لي ان فيها عفريت اكيد ما دخلتش من اساسو بس انا هخليها تدخل العشه يعنى هخليها تدخل العشه بس المره دي هتاكد بنفسي انها دخلت يا انا يا انتى يا جورى
ودخلت المطبخ وبقت تكمل تحضير جورى كانت قاعده فى الاوضه وبتقول…
الحمد لله انى طلعت سليمه من هناك مش هروح عند العشه دي تاني ابدا خلاص توبه مش
عارفه انا مرات ابويا ايه اللى طلعها في دماغها نروح العشه الملعونه دى ما المقلب كان فيه حاجات حلوه وزي الفل
بس قاطعها دخول سليم وقال… جورى هتيجي تتغدي معانا يا جوري ماما حضرت الاكل
جورى… لا يا ياسين كل انت
طلع ياسين وهى ضمت رجليها لعند صدرها پخوف كبير وانكمشت حوالين نفسها لحد ما نامت في صباح يوم جديد جات سلوى وبقت تصحيها وتقول…
جوري انتى يا بنت يا جورى
جورى… ايوه يا مرات ابويا في ايه
سلوى… الناس زمانها راحت المقلب وبتلم الحاجات اللي فيه يلا هتروحى متاخرة مش هتلاقى حاجه
جورى…
انا ما عرفتش انام خالص طول الليل كل ما احط راسي اشوف العفريت اللي كان في العشه ما كنتش اعرف انام غير بعد الفجر يا دوبك حطيت دماغى
سلوى…. بقولك ايه انجري قدامى بلا قبل الفجر بلا بعدو ماتكليش دماغي على اساس يعنى انتى روحتى العشه اصلا بلاش كدب بقى تلاقيكى خفتى من كلام الناس الاهبل وما قدرتيش تروحى
جورى…… ناس مين بس يا مرات ابويا هو انا بشوف حد ما انا من الصبح ببقى فى مقلب الزباله الكبيره الم الخرده لحد اخر الليل برجع انام شوفت ناس امتى بقى
سلوى…. انا هعملك كوبايه شاي تشربيها على ما لبستى